المجزرة الجديدة التي ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في الشجاعية والتي راح ضحيتها أربعة عشر طفلاً وثلاثون جريحاً، ليست حدثاً غريباً على إسرائيل. إن هذه المجزرة عملية إرهابية وإجرامية بحق هذا الشعب المناضل الذي يكافح من أجل البقاء ويدافع عن أرضه وعرضه. ولكن الغريب في الأمر هو سكوت الذين يتفرجون على هذا الشعب، والذين باتوا لا يحركون ساكناً ولا يقومون بشيء لإنقاذه.
إن الأفعال التي ترتكبها إسرائيل، هذا الكيان المعتدي، الذي يواصل احتلال أراضي العرب، ما هي إلا إرهاب ممنهج ليس فقط ضد الشعب الفلسطيني ولكن ضد العالم أجمع، ذلك لأن هذه الجرائم ستدفع منطقة الشرق الأوسط نحو حلقة مفرغة من العنف وحمامات الدم والدمار الذي قد تمتد شظاياه إلى العالم كله.
فإلى متى يظل العرب مطأطئين رؤوسهم، وإلى متى هذا السكوت والكرباج على ظهورهم وهم لا يفعلون شيئاً سوى الشجب والاستنكار، والتهليل في الصحافة ووسائل الإعلام العالمية ولكن ليس بالفعل والعمل الجاد الذي هو الحل الوحيد لدحر العدو المعتدي.
هلال سلطان الريامي - أبوظبي