البشرية في خطر، إنسانية الإنسان في خطر، فمن يدق ناقوس الخطر؟ إلى كل من آمن بالأنبياء وسلالات الأنبياء والمرسلين، إلى كل المؤمنين بحق الإنسان في الحياة، إلى كل المسيحيين والمسلمين واليهود والمتدينين والمؤمنين والمحبين والأتقياء. إلى كل الشرفاء، إلى كل القادة والمسؤولين وكل البشر، إلى كل من تلبسوا في قناع الدين: من لا يؤمن بإنسانية الإنسان أبعد ما يكون عن الله والدين والإيمان. قولوا لنا يا مرشدين، وأنتم على إيقاف ما يجري قادرون، اقرعوا ناقوس الخطر، وعلموا الناس أن الإنسان ولد قبل أن تولد الأديان، نقدسه قبل أن نقدس الأديان، أوقفوا ما يجري الآن. علمونا قيمة الإنسان في الإسلام، واعكسوا صورة الإسلام. أوقفوا الجريمة وأرباب الجريمة الذين يزهقون الروح البشرية ويدمرون قدسية الإنسان ويمحون روح المحبة من الأديان. أنقذوا الأديان من لهيب الحقد وعبث الشيطان. لا يقتل أطفالنا من أي عرق أو مذهب أو دين غير الشياطين، لا يزرع الحقد فينا غير هؤلاء القتلة المارقين. اقرعوا ناقوس الخطر وامنعوا هؤلاء من ممارسة القتل باسم الدين. وأصدروا فتاوى حرمانهم من حق الصلاة وممارسة الشعائر والتلبس بقيم الإيمان والدين. يا من تبقى من مؤمنين وعلى نشر الحق وإعلاء كلمة الله وسور الأنبياء مؤتمنين اقرعوا ناقوس الخطر قبل فوات الأوان! بالأمس القريب أطفال مدرسة يموتون على أيدي الجهلة والمرتدين! وقبلهم وفي كل بقاع الأرض بالمئات بالآلاف وربما بالملايين ضحايا الحقد والحاقدين عبر السنين.
لن نسمح لأحد أن يدنس بالحقد نصاعة صفحات أطفالنا، لا لن نسمح لأحد أن يزرع بالأحقاد، والهراء والشعوذة درب المستقبل لأجيالنا، ولن نتركهم يتقاتلون بلحم أطفالنا ويبنون أبراج نزعاتهم فوق عظامنا. لم يفت الأوان سوف تقرع أجراس الكنائس بأناشيد المحبة، ومن قبب الجوامع يتردد الآذان بقدسية الإنسان أينما كان ، ونمنع اغتيال الطفولة والأحلام باسم المسيحية أو اليهودية أو الإسلام. وسنعلمهم كيف أن صدق المحبة والتعايش والتآخي يولد من رحم الآلام.
شوقي أبو عياش- لبناني مقيم في غينيا