موسكو فشلت في مواجهة الإرهاب... و"شكوك" حول قدرات "سيول" النووية


الإرهاب في روسيا، وأصداء مقتل 12 عاملاً نيبالياً في العراق، وتداعيات الكشف عن قيام كوريا الجنوبية بإجراء تجربة لتخصيب اليورانيوم، وموقف البرلمانيين اليابانيين من تعديل المادة التاسعة من دستور بلادهم، وأدوات صينية جديدة لتوحيد تايوان... موضوعات خمسة شملتها جولتنا الأسبوعية في الصحافة الدولية.


روسيا والإرهاب


"لماذا فشلت روسيا في مواجهة الإرهاب؟" هكذا عنونت "البرافدا" الروسية تقريرها المنشور يوم السبت الماضي لترصد آراء بعض رموز المعارضة الروسية حول سلسلة العمليات الإرهابية التي وقعت في بلادهم خلال الآونة الأخيرة؛ فزعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي الروسي "فلاديمير زيرنوفسكي" يرى أن أكبر مشكلة تواجه القوات الخاصة الروسية هي أنها لا تضع في اعتبارها العامل "السياسي-الإثني" للجرائم الإرهابية، لاسيما وأن بعض منفذي هذه الجرائم ينتمون إلى مناطق القوقاز. زيرنوفسكي طالب الحكومة الروسية باستقطاب خبراء في مجال الثقافات الشرقية وعلم الاجتماع السياسي المعني بالاثنيات للعمل مع هذه القوات من أجل تفهم طبيعة المجتمع القوقازي (في إشارة واضحة إلى الشيشان). أما"إيفان مينلكوف" وهو النائب الأول لرئيس اللجنة المركزية للحزب الشيوعي فعرض مجموعة من الأسباب جعلت الحكومة الروسية عاجزة عن مواجهة الإرهاب منها: ضعف الاقتصاد، وتراكم المشكلات الاجتماعية دون حلول والأخطاء التي ارتكبت في الشيشان. لكن "فيكتور اليخن" عضو اللجنة الأمنية في مجلس الشعب "الدوما" طالب جميع قادة القوات الخاصة الروسية بالاستقالة من مناصبهم، لأن مهمتهم الرئيسية هي حماية الشعب الروسي لا الرئيس فقط!


"طبقة عاملة عالمية"


تحت هذا العنوان نشرت "سيدني مورنينج هيرالد" الأسترالية يوم أمس الاثنين افتتاحية استغربت خلالها من مقتل 12نيبالياً  في العراق بأيدي متشددين إسلاميين؛ فنيبال ليست جزءاً من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق، كما أنها ليست حليفاً لواشنطن. نيبال حظرت على عمالها السفر إلى العراق بعد أن قامت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة بغزوه في مارس 2003، ويوجد نصف مليون عامل نيبالي يعملون في الخارج معظمهم في منطقة الشرق الأوسط، وهؤلاء يرسلون إلى نيبال ما يزيد على مليار دولار سنوياً أي ما يعادل ميزانية نيبال السنوية.


وحسب الصحيفة، فإن العمالة النيبالية في الخارج جزء من القوة العاملة العالمية المتنقلة، البالغ عددها 200 مليون نسمة معظمهم يشتغلون في وظائف خطرة وقذرة. على سبيل المثال يورد عمال البلدان النامية الذين يشتغلون في قطاع المقاولات، سنوياً، إلى أسرهم مبالغ تصل إلى 100 مليار دولار أميركي، وتشكل هذه المبالغ ثاني أكبر تدفق نقدي في العالم بعد عائدات النفط، وتزيد على إجمالي مساعدات التنمية العالمية. الصحيفة استغلت مقتل العمال النيباليين في العراق للدعوة إلى عدم تجاهل حقوق هذا النوع من العمال وصياغة قانون أو معاهدة تحميهم لأنهم يتعرضون للاستغلال بينما تتزايد أهميتهم بالنسبة للاقتصاد العالمي.


تجربة نووية في كوريا الجنوبية


"أنباء تبعث على الدهشة: معهد بحوث الطاقة الذرية وهو تابع لحكومة سيول أجرى قبل أربع سنوات تجربة لتخصيب اليورانيوم" بهذه المعلومة الغريبة، التي أفصحت عنها وزارة العلوم والتقنية في كوريا الجنوبية الأسبوع المنصرم، استهلت "أساهي شيمبون" اليابانية يوم السبت الماضي افتتاحيتها مشيرة إلى أن هذه التجربة تعد استهزاء بمعاهدة حظر الانتشار النووي، وقد تحمل التجربة شكوكاً مفادها أن كوريا الجنوبية تحاول تطوير أسلحة نووية. لكن سيول أوضحت أن التجربة كانت مخصصة لانتاج وقود نووي، وأن كمية اليورانيوم المخصب المستخدمة فيها كانت صغيرة جداً، وأن حكومة كوريا الجنوبية غير متورطة في هذه التجربة لأن عدداً قليلاً من الباحثين تصرفوا من تلقاء أنفسهم. وعلى الرغم من ذلك ترى الصحيفة أن توضيحات سيول غير مقنعة، وأن التجربة تحمل في طياتها شبهة انتهاك للاتفاقية المبرمة بين كوريا الجنوبية ووكالة الطاقة الذرية. الصحيفة ترى أن تجربة كوريا الجنوبية صفعة لنظام حظر الانتشار النووي وستجرد الغرب من المبررات المنطقية التي يستند إليها عند الضغط على كوريا الشمالية ومطالبتها بتفكيك برنامجها الخاصة بتطوير أسلحة نووية. وفي الموضوع ذاته، نشرت "كوريا هيرالد" الكورية الجنوبية يوم أمس الاثنين افتتاحية أشارت خلالها إلى أن العلماء الكوريين الجنوبيين اعترفوا طواعية بالتجربة التي أجروها ضمن مشروع مدني لانتاج الطاقة، لا يتعارض مع المواثيق الدولية، كما أن المفاعلات النووية التسعة عشر ا