جدل انتخابي مخيب للآمال... وانتقادات لروسيا... والسيستاني "غاندي" العراق


لا يزال مؤتمر"الحزب الجمهوري" الحدث الأبرز في الصحافة الأميركية هذا الأسبوع، وفي غضون ذلك يتواصل الاهتمام بالشأن العراقي، كما طفت على السطح العمليات "الإرهابية" في روسيا، وعادت أزمة "دارفور" للظهور.


تحديات مُهملة


في افتتاحيتها المنشورة يوم أمس الأحد والمعنونة بـ"حملة انتخابية في زمن الحرب" أشارت "واشنطن بوست" إلى أن الجدل الدائر الآن حول الانتخابات الرئاسية ينصب على أهم قضية تواجه الولايات المتحدة ألا وهي الحرب ضد "الإرهاب" والتطرف الإسلامي، لكن مضمون هذا الجدل لا يزال حتى الآن مخيباً للآمال، فكل من الرئيس "بوش" ومنافسه "كيري" يحاول الظهور أمام الأميركيين بأنه الشخص المناسب لمنصب القائد الأعلى. "كيري" ركز على خبرته الماضية، أما "بوش" فيحاول التشكيك في مدى إخلاص وثبات خصمه. لكن حتى الآن لم نلحظ أثناء هذه الحملة الانتخابية اهتماماً بالتحديات التي تواجه الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق، أو حتى بالتحديات التي تلوح في الأفق سواء من إيران أو كوريا الشمالية. الصحيفة طالبت الرئيس "بوش" بضرورة أن يبرز تميزه على "كيري" في المسألة العراقية، خاصة وأن الديمقراطيين متذبذبون في هذه المسألة. الغريب أن الرئيس "بوش" تطرق في خطابه الذي أدلى به يوم الخميس الماضي أثناء مؤتمر الحزب "الجمهوري" إلى أجندة أكثر اتساعاً وطموحاً من أجندة "كيري" المتعلقة بكسب الحرب على "الإرهاب"، ذلك لأن الرئيس "بوش" أكد مجدداً على عزمه نشر الحرية في الشرق الأوسط الكبير، التي سينتج عنها مستقبل مفعم بالأمل، أما "كيري" فعادة ما يلتزم الصمت أو أنه متشكك في إمكانية تحقيق هذا الهدف. وترى الصحيفة أن "بوش" لا يتبنى حتى الآن استراتيجية متماسكة للتعامل مع إيران وكوريا الشمالية في وقت اقترح فيه "جون إدواردز"، المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس، ما وصفته الصحيفة بـ"مساومة غير محتملة" مع طهران، كما طرح "كيري" مفاوضات ثنائية مع "بيونج يانج".


"بوش" على حق


"أثناء انعقاد المؤتمر العام للحزب الجمهوري وقعت تفجيرات إرهابية في مناطق متفرقة من العالم. إن الصور المرعبة لضحايا الحافلة الإسرائيلية المدمرة وصور الرهائن الذين احتجزوا في إحدى مدارس جمهورية أوسيتيا الشمالية التابعة لروسيا الاتحادية تذكر الأميركيين بأنهم ليسوا وحدهم المستهدفين بالإرهاب"، هكذا استهلت "نيويورك تايمز" افتتاحيتها يوم الخميس الماضي مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي كان على حق عندما قال، خلال مؤتمر الجمهوريين:"إنه من المستحيل الانتصار في الحرب على الإرهاب. فهو بذلك كمنْ يعلن أننا -نحن الأميركيين- نستطيع الانتصار في الحرب ضد العنف، أما الإرهاب فيمكن فقط الحد منه أو السيطرة عليه، وهو ما يمكن تحقيقه فقط عن طريق استراتيجية عالمية تنضم إليها دول العالم المحبة للسلام". وحسب الصحيفة، "بوش" كان أميناً عندما قال "لسنا آمنين تماماً"، غير أنه كان أقل صراحة في توضيح أن حالة "الأمان النسبي" تعتمد على مدى قدرتنا على تدشين تحالفات دولية لمكافحة "الإرهاب".


"بوتين" في الميزان


في افتتاحيتها المنشورة يوم الجمعة الماضي، انتقدت "ذي كريستيان ساينس مونيتور" الرئيس الروسي "فلاديمر بوتين" مشيرة إلى أن مشكلاته تجاوزت الحدود الروسية، حيث اشتكت أوروبا والولايات المتحدة من سياساته، لا سيما تضييقه الخناق على وسائل الإعلام المستقلة وقيامه بشن هجوم على شركة "يوكس" وهي واحدة من شركات النفط العملاقة في روسيا، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط. من ناحية أخرى فشل "بوتين" في الشيشان كونه لم يمنع وقوع هجمات "إرهابية" استهدفت المدنيين الروس خلال الأسبوعين الماضيين؛ شملت إسقاط طائرتين مدنيتين وتفجير مترو أنفاق واحتجاز 300 رهينة داخل إحدى المدارس في جمهورية أوسيتيا الشمالية، وهي عمليات يبدو- حسب الصحيفة- أن الانفصاليين الشيشان متورطون فيها. الرئيس الروسي طلب من مجلس الأمن الدولي أن يؤكد مزاعمه المتمثلة في أن تنظيم "القاعدة" متورط في هذه الهجمات، لكن الأدلة التي تستند عليها هذه المزاعم ضعيفة. الصحيفة طالبت الولايات المتحدة وأوروبا بالإلحاح على "بوتين" كي يتبنى وسائل سلمية لحل الأزمة الشيشانية قبل أن تتصاعد وتيرة العمليات "الإرهابية".


"غاندي" العراق


تحت عنوان "لعبة السلطة" نشرت "واشنطن تايمز" يوم الأربعاء الماضي مقالاً لـ"هارلن أولمان" استنتج خلاله أن أكثر الشخصيات قوة ونفوذاً في العراق ليس رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي أو أي وزير  في حكومته المؤقتة، وليس أيضاً السفير الأميركي "جون نيغروبونتي"