توصل "آرون ديفيد ميلر" في مقاله المعنون بـ"القاهرة وواشنطن...تناقضات جوهرية”، إلى قناعة مفادها أن القوتان المتنافستان حالياً في مصر- الجيش والإخوان المسلمون- هما غير ديمقراطيتين بطبيعتهما، وربما معاديتان للديمقراطية، من حيث البنية والفلسفة. في رأيي أن الولايات المتحدة تعاملت بتجريد مع التحولات الراهنة في مصر، فمن غير المقبول فتح الباب على مصراعيه لقوى كانت تعمل منذ عقود في أجواء من السرية، ولم تعرف العمل الحزبي إلا منذ شهور قليلة، ولها مواقف معلنة ضد الغرب. كان حرياً بواشنطن، أن تنتصر للاعتدال والديمقراطية، على الأقل بالإعلان عن رفضتها للأحزاب التي تخلط الدين بالسياسة. إن محصلة زيارة كلينتون لمصر أن واشنطن مع صعود تيارات دينية إلى السلطة، وكأنها تقول للمصريين هذا ما أتت به صناديق الاقتراع، وعليكم أن تتقبلوها، دون أن تقر الوزيرة الأميركية بالظروف التي أجريت فيها الانتخابات. حازم فكري-دبي