مؤتمر الجمهوريين يلفت الأنظار... وانتكاسة في سوق الإسكان


اهتمت الصحف البريطانية بعقد الحزب الجمهوري الأميركي مؤتمره القومي في مدينة "نيويورك" منتصف الأسبوع الحالي، وبرزت في صفحاتها موضوعات حول العراق، وأزمة المحافظين البريطانيين مع البيت الأبيض، وضعف الإقبال على شراء المنازل في المملكة المتحدة.


مؤتمر الجمهوريين


تباينت الآراء في الصحف البريطانية حول المؤتمر القومي للحزب الجمهوري الأميركي الذي انعقد منتصف الأسبوع في "نيويورك"، وبين منتقد لمكان انعقاده ومؤيد لبرنامجه الذي دعم حرب الرئيس "جورج بوش" على "الإرهاب"، اختارت صحيفة "الغارديان" التعليق على المؤتمر من خلال استطلاع لرأي أهالي ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 بشأن الجمهوريين وبرنامجهم الانتخابي. وقد خلص الاستطلاع إلى أن 50% من الشريحة المشاركة في الاستطلاع ترى أنه كان على الحزب الجمهوري الأميركي أن يختار مكاناً آخر غير "نيويورك" لعقد المؤتمر القومي الخاص به. فيما يرى 25% من هؤلاء الأهالي أن الحزب الجمهوري الأميركي والرئيس "جورج بوش" بشكل خاص يستغلان مأساة الحادي عشر من سبتمبر في الحملة الانتخابية، ولتحقيق مكاسب للحزب في صفوف الأميركيين.


الصحيفة لم تعلق على نتائج الاستطلاع الذي أجراه مراسلها في "نيويورك" أثناء انعقاد مؤتمر الحزب الجمهوري، إلا أنها أوردت ضمن نتائج الاستطلاع أن نسبة 25% من أهالي "نيويورك" أبدوا نظرة إيجابية تجاه موضوع عقد الحزب الجمهوري لمؤتمره القومي في مدينتهم، فهم يعتقدون بأن الحزب الجمهوري أراد الاهتمام بمدينة "نيويورك" لكونها المتضرر الأكبر من هجمات الحادي عشر من سبتمبر.


المحافظون وبوش


أشارت صحيفة "صنداي تليغراف" إلى غضب عارم في صفوف المحافظين البريطانيين من الإدارة الأميركية على خلفية رفض الرئيس "جورج بوش" استقبال زعيم الحزب "مايكل هوارد" في البيت الأبيض مطلع الأسبوع الحالي كعقاب للمحافظين على مناهضتهم لسياسات حليفه رئيس الوزراء البريطاني "توني بلير" وحزب العمال البريطاني الحاكم.


الصحيفة ذكرت أن "مايكل هوارد" عوقب بذلك على انتقاده المتواصل لـ"توني بلير" لتبعيته للرئيس الأميركي "جورج بوش" دون أن يكون له رأي مغاير لرأي الإدارة الأميركية، وخاصة فيما يخص الحرب على العراق. وأشارت الصحيفة إلى أن زعيم المحافظين البريطانيين مايكل هوارد تلقى اتصالا من أحد المساعدين للرئيس الأميركي يبلغه خلاله بأن الرئيس "جورج بوش" لن يلتقيه في حال قدومه إلى أميركا وأن عليه عدم القدوم من الأساس.


الموضوع فتح شهية أكثر من صحيفة بريطانية للتعليق عليه، وقد اعتبرته كافة الصحف البريطانية تقريباً أمراً غريباً ومستهجناً للغاية.


سلام على أنقاض النجف


طرح الكاتب "جاسون بورك" في مقال له نشرته صحيفة "الأوبزيرفر" عدة أسئلة عن مصير الحكومة العراقية بعد فشلها فيما يسمى بمعارك النجف التي اعتبرت أعنف مصادمات بين قوات التحالف وجيش المهدي منذ أن وطأت أقدام الأميركيين العراق.


المقال كان بعنوان "سلام غير سهل على أنقاض النجف" وفيه يتساءل الكاتب عن نوع النجاح الذي حققه مقتدى الصدر في "النجف"، وعن مسيرة الحكومة العراقية المقبلة في ضوء فشلها الذريع في التعامل مع مقتدى الصدر ومليشيا جيش المهدي.


ويتحدث الكاتب في مقاله عن وضع مدينة "النجف" الآن بعد أن تعرضت لهجوم عنيف للغاية من قبل القوات الأميركية، وكذلك بعد أن تعرضت لتكتيك عسكري قاس جداً تخلله حصار وحشي، بحسب الكاتب، أسفر عن دمار لا يوصف. وكان هذا الموضوع مدخلاً للحديث عن مستقبل الحكومة العراقية المهددة باستمرار من جيش المهدي الموجود في العراق بدون أن تنزع أسلحته.


انخفاض التعامل بالإسكان


من ضمن الموضوعات الأكثر التصاقاً بحياة المواطنين البريطانيين يأتي موضوع ارتفاع أسعار المنازل في أرجاء متعددة من بريطانيا. وقد نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" يوم أمس الأول تقريراً يوضح أن المتعاملين بسوق الإسكان فوجئوا بانخفاض كبير وقياسي في التعامل، حيث وصل عدد العقود خلال شهر يوليو الماضي 97.000 في حين كان قد بلغ عدد العقود خلال الشهر الذي سبقه، أي في يونيو الماضي، حوالي 112.000 عقداً وهو انخفاض تقول الصحيفة إنه لم يشهد مثيله منذ شهر مارس من عام 2003 .


الصحيفة تعزو سبب انخفاض التعامل في سوق الإسكان إلى الارتفاع الكبير في أسعار المنازل، وإلى فرض البنوك في بريطانيا قيوداً على القروض للأفراد، وهي القروض التي كانت تساعد المواطنين البريطانيين على اق