لاشك أن اختطاف صحفيين فرنسيين على يد إحدى الجماعات التي تدعي أنها تطالب بخروج القوات الأميركية من العراق سلوك أحمق لا يعكس سوى رعونة منفذيه ومدى جهلهم بموقف فرنسا تجاه القضايا العربية. باريس عارضت الحرب على العراق ولا تزال تقف حجر عثرة أمام مساعي واشنطن الرامية إلى توريط أوروبا وحلف "الناتو" في عراق ما بعد الحرب. من الصعب أن تكون مكافأة الفرنسيين هي خطف صحفييهم، أو خلط الأوراق والزج بقضية حظر الحجاب التي لا علاقة لها بالعراق تحديداً، لتبرير الاختطاف. ومن الواضح أن البيانات التي صدرت سواء من النقابات الصحفية العربية ومؤسسات المجتمع المدني ألقت اللوم على الخاطفين الذين شوهوا الجهود التي يقوم بها العراقيون لاستعادة السيادة الكاملة لبلادهم.
عبد الحميد إبراهيم - دبي