في مقاله الأخير، "تحولات الربيع العربي"، يقول الدكتور رياض نعسان آغا إن العرب ما كادوا يكملون فرحتهم بـ"الربيع العربي"، حتى مضت لياليه القصار وجاء صيف لاهب يتقلب على جمر من الصراعات التي بدأت تهدد وحدة الشعب العربي وتجعل واقعه أشد قتامة ومرارة. فالثورات حوّلت أحلام البعض، حول الديمقراطية والحرية والتقدم، إلى كابوس يروع الجميع من وقوع تمزقات داخلية وحروب أهلية. لذلك يتحدث الكاتب عن الخطر الماثل والمتمثل في تحول الثورات من المطالبة بالحرية والديمقراطية إلى حالة من التفكك الديني والعرقي والمذهبي في دول "الربيع العربي"، وهو ما نجده في صراعات مفتعلة بين مذاهب إسلامية عاشت قروناً متصالحة. لكنها آفة خلط الديني بالسياسي، والتي يصبح معها "المطلب الديمقراطي" مطلباً ترفياً، بل مطلباً للعبث بمصائر الأوطان والشعوب! تامر أيمن- لبنان