لاتزال رحى الحرب الأهلية في الكونجو الديمقراطي تدور دون توقف، بين الجيش النظامي والمجموعات المتمردة ضد حكومة كابيلا في كنشاسا. وفي هذه الصورة نرى عائلة كونجولية نازحة تحمل أغراضها وتسير على الطريق بين "رستهورو" و"جوما" بعد أن تم احتلال قرية "كيبومبا" من قبل أعضاء سابقين في "المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب"، وهو ميليشيا مسلحة يقودها الجنرال السابق "بوسكو ناجاندا" المطلوب بتهم ارتكاب جرائم حرب من قبل المحكمة الجنائية الدولية. وقد أعلن المسلحون الذين أغاروا على قرية "كيبومبا" أنهم أسسوا مجموعة متمردة جديدة اسمها "حركة 23 مارس"، بقيادة عقيد كان سابق كان الرجل الثاني في الجيش الكونجولي بعد "ناجاندا". إنها الآلية الثابتة لميلاد وتكاثر الميليشيات المسلحة في الكونجو الديمقراطي منذ اندلاع الحرب الأهلية في زائير سابقاً تحت حكم "سيسيكو" الذي ترأسها 38 عاماً، حيث ينشق قائد عسكري مغاضب من الحكم ليؤسس مليشيا عسكرية خاصة به، ثم سرعان ما ينشق عليه أحد مساعديه ليكوّن ميليشا خاصة به هو أيضاً. ورغم أن الانشقاقات المتوالية كثيراً ما أضعفت التمرد إلى حين، فإنها لم تكف يد الميليشيا عن التعرض للقرى والبلدات الواقعة ضمن نطاق سيطرتها... وذلك يصبح المدنيون ضحايا مرتين؛ ضحايا غياب السلطة المركزية جراء التمرد، وضحايا نيران القتال بين مليشيات التمرد المتنافسة! (أ.ب)