قرأت مقال "الإسلاميون... ومعركة الرئاسة المصرية!"، لكاتبه الدكتور وحيد عبد المجيد، والذي حاول فيه تقييم إمكانيات أحزاب الإسلام السياسي وفرصها في معركة السباق الرئاسي المنتظر خلال الانتخابات المنتظرة أواخر الشهر الجاري. وإني أتفق تماماً مع الكاتب في قوله بأن النتائج التي حققها الإسلاميون في الانتخابات البرلمانية لا تصلح معياراً للتنبؤ بفرصهم في الانتخابات الرئاسية، وذلك بالنظر إلى التباين النوعي بين الحالتين، حيث يعتبر الانتخابات النيابية تنافساً محلياً بين متسابقين محليين معروفين لدوائرهم، بينما يتطلب الأمر أفقاً وطنياً جامعاً هو أكثر ما تفتقر إليه شخصيات المرشحين الإسلاميين لانتخابات الرئاسة. لكن المشكلة بالنسبة لهؤلاء لا تتوقف هنا، وإنما تشمل أيضاً ذلك التراجع الملحوظ في شعبية الإسلاميين منذ الانتخابات البرلمانية الأخيرة، حيث أخفق هؤلاء في استثمار الثقة التي منحت لهم ولم يكونوا أهلاً لها، لاسيما بعد أن تراجع "الإخوان" بصفة خاصة عن تعهدهم بعدم خوض الانتخابات الرئاسية، مما عزز الانطباع بأن غرور القوة أصابهم، وبأنهم يسعون إلى الهيمنة على كل شيء، وذلك أخطر انحراف تقع فيه أية قوة سياسية. سامي كريم -فرنسا