ما كدنا نتعافى قليلاً من الصداع الذي أذانا كثيراً بسبب الصدع في العلاقة بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس حكومته الأول محمود عباس أبومازن، حتى حملت إلينا الأخبار من الأرض المحتلة بعض المعلومات حول خلاف جديد بين عرفات ورئيس حكومته الجديد أحمد قريع (أبوعلاء)· ويفاجأ المرء بالخلاف الأخير لسببين رئيسيين؛ أولهما يتعلق بنوع العلاقة بين عرفات و(أبوعلاء)، باعتبار أنهما، كما يشير العارفون بأسرار السلطة الفلسطينية، على علاقة بها الكثير من الولاء والخضوع والامتثال من جانب قريع تجاه رئيسه عرفات·
أما السبب الثاني فهو الترتيبات التي سبقت ورافقت تعيين قريع في منصبه الجديد· فالرجل كان أحد الذين واكبوا عن قرب مسألة الخلاف بين عرفات وأبومازن وحاول التوسط بينهما، وبالتالي يعلم جيداً ما هي الأسباب التي تسيء إلى العلاقة بين عرفات ورئيس حكومته، إلى درجة أنه بدا من قبل عرض التعيين مستوعباً لدرس أبومازن، بل عازماً على ألا يكرر تجربة الفشل التي وقع فيها سلفه· فأي شياطين إذن يفرقون بين المرء ورئيس حكومته في السلطة الوطنية الفلسطينية؟
عصام أبو دقة - دبي