لاشك أن مقال الكاتب عبدالوهاب بدرخان: "إسرائيل والإشكال الإنساني" قد كشف تناقض المواقف الإسرائيلية فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وكذلك ازدواجية معايير المحتلين الصهاينة الذين يتصرفون ويتكلمون أحياناً وكأن هذه الحقوق ينبغي أن تكون مقتصرة عليهم هم وحدهم دون بقية شعوب العالم. وعلى سبيل المثال فقط فإن كيان الاحتلال الذي يحلو للبعض في الغرب وصفه بأنه "واحة الديمقراطية" في الشرق الأوسط، لا يخفي أبداً الطابع التمييزي الذي يمارسه بحق مواطنيه العرب، بل إن هذا التمييز أصبح في إسرائيل من يدعو كل يوم لإصدار قوانين جديدة لتكريسه وترسيمه علناً، وجهاراً نهاراً. وكذلك أصبحت التفرقة بين الصهاينة وغيرهم في مجال حقوق الإنسان معلنة أيضاً، ولا أدل على ذلك من أن ما يدينه الإسرائيليون من اعتداءات على المدنيين الأبرياء في الخارج يقترفونه هم في الداخل وبحق الشعوب المجاورة، دون أن يرف لهم جفن. وائل عقيل - بيروت