مهما يكن الموقف من "حتمية التغيير" في سوريا التي تحدث عنها هنا عنوان مقال الكاتب غازي العريضي، فإن ثمة شيئاً مؤكداً هو أن الأوضاع في سوريا لن تعود أبداً إلى مثل ما كانت عليه قبل الثورة الراهنة. وبغض النظر عن كافة المآلات أو النهايات الممكنة للأحداث الجارية هناك فإن تطلعات الشعب السوري نحو الإصلاح والتغيير هي من سيكسب الرهان في النهاية. وإذا كان هنالك من يعتقد أن حلول العنف ولغة القوة يمكن أن تنهي الصراع الدائر الآن فهذا لاشك تصور قاصر، وغير عقلاني. ولضمان تحقيق تلك النهايات المرغوبة، وإنهاء الأزمة، هنالك طوق نجاة متوافر الآن هو مبادرة الجامعة العربية التي يدعمها المجتمع الدولي، وهي تحفظ لجميع الأطراف ماء الوجه، وتضمن في الوقت نفسه تحقق الإصلاح والتغيير. ولذا فالأفضل لجميع السوريين اليوم عدم تفويت فرصة هذه المبادرة، قبل ضياع الوقت، أو غرق البلاد فيما هو أشد خطورة. وائل غسان - بيروت