مع أهمية ما ذهب إليه مقال الدكتور رياض نعسان آغا المنشور هنا تحت عنوان: "الخوف من رياح التغيير"، إلا أنني أعتقد أن المشكلة المطروحة الآن في دول الحراك العربي ليست بالضرورة خوفاً من التغيير أو التحول أو الثورة أو غير ذلك من مسميات، بقدر ما هي عدم فعالية في التوافق على الطرق المناسبة لإدارة التحول الجاري فيها، ولذلك يطالب بعض القوى السياسية والجماعات المطلبية بأن تسير عملية التحول إلى الشرق فيما يطالب بعض آخر بأن تسير إلى الغرب. ومن هذا الاختلاف في تحديد الاتجاه العام للتغيير، وجرعته، وأولوياته، تنشأ أحياناً صراعات محتدمة، يتحول فيها الاختلاف إلى خلاف، والتنوع البناء إلى تفرق وتمزق هدام. ولهذا ينبغي على القوى الحية الفاعلة في الحراك العربي أن تضع طرقاً مناسبة لضمان التوافق على إدارة التحول، وفق خطوات محددة، ومتفق عليها سلفاً، دفعاً لأي اختلاف أو شقاق محتمل. سعيد إبراهيم - الرياض