يكاد الثلج المتراكم يحاصر خيام النازحين المقيمين في هذا المخيم المرتجل هنا على أطراف العاصمة الأفغانية كابول. وفي هذه الأثناء يسير هذان الطفلان الصغيران بصعوبة وسط ركام الثلج، ويبدو من شحوب وجهيهما تأثير موجة الصقيع عليهما، وهما يستكشفان بخطواتهما الأولى معالم هذا العالم المتجمد المكفهر المحيط بالمخيم، ولا مكان طبعاً للعب هذين البرعمين الصغيرين الذاويين، على رغم توافر دمية بلاستيكية للطفلة، ورغبة الطفل أيضاً في تسلية شقيقته الصغيرة، والذهاب معها في رحلة لهو بريئة. وكانت تقارير إخبارية ذكرت أن 22 طفلاً لقوا حتفهم بسبب البرد القارس في مخيمات النازحين في كابول خلال الشهر الماضي، وقد شهد شتاء أفغانستان هذا العام موجة صقيع استثنائية، انخفضت فيها درجات الحرارة معظم أيام الفصل إلى ما دون 15 درجة تحت الصفر. وفي مثل هذه الظروف بالغة الصعوبة تكون الفئات الأكثر هشاشة من السكان، كالأطفال والأمهات، هي الأشد معاناة والأكثر انكشافاً صحيّاً وغذائياً، وخاصة مع محدودية حجم تدخلات الجهات المانحة، والمنظمات الخيرية المعنية. والأمل أن تعود شتاءات أفغانستان المقبلة بظروف من الإعمار والازدهار أرحم وأكرم، ظروف لا تذوي فيها براعم وزهور الشتاء. (إي بي أيه).