ضمن هذا التعقيب الموجز على مقال الدكتور عبدالله العوضي: "سوريا... الحزب أم الشعب؟"، سأكتفي بالإشارة إلى أن سوريا تمر الآن بلحظة مصير فارقة، فإما أن يستجيب النظام الحاكم في دمشق لتطلعات الشعب، وإما أن تغوص البلاد في مزيد من المواجهات وأعمال العنف، مما يهدد بتوسع الصراع الطائفي والسياسي، لا سمح الله، ليتحول إلى حرب أهلية عارمة، لا تبقي ولا تذر. ولاشك أنه لا أحد من السوريين يتمنى ذلك لبلاده، كما لا يتمناه لها كافة العرب والمسلمين. وفي الظروف الراهنة يبدو من الأفضل للشعب السوري أن يتم التغيير والإصلاح من خلال الامتثال لمبادرة الجامعة العربية التي تقدم بها أشقاء سوريا لغرض إنقاذها من أية حرب أهلية، لن يربح فيها أحد في النهاية. والأمل أن يتغلب في النهاية صوت العقل، وأن يستجيب النظام السوري لمطالب شعبه ومناشدات ومبادرات أشقائه. خالد يوسف - جدة