في مقاله المعنون بـ"أخلاقيات الإعلام الاجتماعي"، أشار أحمد المنصوري إلى أنه مع تطور الممارسات الصحفية في المجتمعات الليبرالية الغربية في أميركا وأوروبا في بدايات القرن العشرين، وبروز سلبيات عديدة، تطلب الأمر وضع قواعد وأسس للممارسة شكلت فيما بعد نظرية المسؤولية الاجتماعية. وعُرفت هذه القواعد والأسس لاحقاً بأخلاقيات الممارسة الصحفية. الكاتب على حق في طرحه، لكن المسألة الخاصة بلإعلام الاجتماعي قد يتعذر ضبطها، لأن الفضاء الإلكتروني لا يمكن السيطرة عليه، وحتى إذا تم فرض ضوابط قانونية، فإنه سرعان ما تظهر ثغرات كثيرة يستغلها الراغبون في الإقدام على تجاوزات. في تقديري أن الرقابة الذاتية لدى المدونين والمغردين و"الفيسبوكيين" قد تكون ناجعة، خاصة إذا وضعوا في الاعتبار أن من يرتادون الشبكة العنكبوتية لديهم الحد الأدني من الحس الاجتماعي الذي يحول دون إنزلاقهم في المحاذير القانونية والأخلاقية والمجتمعية. وفي تقديري قد يكون من الأفضل على الأقل في هذه المرحلة الاعتماد على وعى المتمرسين في وسائل الإعلام الاجتماعية، وذلك بدلاً من الدخول في حلقة مفرغة من القيود والقوانين. شفيق نصرالدين- القاهرة