تضع دولة الإمارات وقيادتنا الرشيدة أمن المواطنين وسلامتهم، في الداخل والخارج، في مقدّمة أولوياتها الرئيسية، على اعتبار أنهم الثروة الحقيقية، وعماد تطورها ورهانها في المستقبل، وهذا يتضح بجلاء في التفاعل السريع مع أيّ أحداث أو مشكلات قد تهدّد أمنهم الشخصي، وكان آخرها نجاح وزارة الداخلية في تحرير مواطن من أيدي مسلّحين في نيجيريا، بعد احتجازه هناك طمعاً في فدية مالية، والقبض على الجناة، وذلك بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بحتمية العمل على تحرير الرهينة في أسرع وقت ممكن. إن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في هذا الشأن، والتحرك السريع من جانب وزارة الداخلية للتعامل مع هذه الحادثة، يؤكدان العديد من المعاني والدلالات المهمة، أولها حرص القيادة الحكيمة في الدولة على أمن المواطنين وسلامتهم أينما كانوا، في الداخل والخارج، وهذا ما يدركه كل متابع للكيفية التي يتم التعامل بها مع أي حادثة أو مشكلة تتعلق بأمنهم وسلامتهم الشخصية. ففي الحادثة التي وقعت قبل أيام في سريلانكا وأودت بحياة زوجة أحد المواطنين وابنهما، نتيجة التعرض لحالة تسمم شديد، وفقاً لما أفادت به السلطات هناك، تحركت وزارة الخارجية على وجه السرعة، وقامت بإرسال فريق متخصص لمتابعة التحقيقات، ومعرفة ملابسات الحادث وكشف غموضه. وفي السياق نفسه وقبل أيام وجّه صاحب السمو رئيس الدولة بنقل الملازم أول وزميله اللذين تعرّضا لإطلاق نار خلال أدائهما واجبهما في كمين للقبض على تجار مخدرات في منطقة بني ياس إلى الخارج. كلّ هذه الأمثلة تشير بوضوح إلى أن أمن المواطنين وسلامتهم يتصدّران أولويات القيادة في دولة الإمارات، التي لا تألو جهداً في العمل على حمايتهم وتعميق إحساسهم بالأمن والأمان. ثانيها أن النجاح السريع لوزارة الداخلية في عملية تحرير المواطن، والقبض على العصابة التي تقف وراء الحادث، هو تأكيد لمدى الاحترافية والكفاءة التي وصلت إليها أجهزتنا الأمنية، وأنها باتت قادرة على أن تكون صمام الأمان القادر على حماية أبناء الوطن في الداخل والخارج، والتعامل بشكل جاد مع مصادر الخطر التي قد تهدد أمنهم وسلامتهم الشخصية، ولهذا تحظى بالثقة الكبيرة من الجميع، مواطنين ومقيمين على حد سواء، لما توفره من بيئة آمنة للجميع في الداخل. ولهذا أصبح ينظر إلى دولة الإمارات باعتبارها واحةً للأمن والأمان، ونموذجاً من حيث السلامة الشخصية لجميع من يعيش على أراضيها. وهذا ما أكدته نتائج استطلاع جودة مستويات المعيشة، الذي أعدته شركة "ميرسر" في شهر ديسمبر الماضي، وأشارت فيه إلى أن أبوظبي تتصدر مدن الشرق الأوسط من حيث السلامة الشخصية، استناداً إلى مستويات الاستقرار الداخلي ومعدلات الجريمة. ثالث هذه المعاني يتصل بالطبيعة التي تميز علاقة القيادة بالشعب في الدولة، والتي تقوم على التقدير والاحترام المتبادل، فالقيادة التي تجعل من الارتقاء بالمواطن وتوفير الأمن والحماية له أولويتها القصوى وهمها الأول والأخير، لا شك في أنها تجد كل تقدير وولاء من جانب شعبها. ولعل الكلمات التي قالها شقيق المواطن، الذي تم تحريره مؤخراً، تعكس هذه العلاقة الفريدة والمتميزة، حينما أشار إلى أن هذه الأزمة أكدت لأبناء الإمارات والعالم أجمع أن ابن الإمارات قيمة لا يمكن على الإطلاق التخلي عنها من قبل أكبر المسؤولين في الدولة. ـــــــــــــــــ عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية.