على رغم خريف العمر وتكاليف الحياة الجسيمة تتجشم هذه المرأة المسنة عناء الصعود مع الربوة وما يفرضه عليها من مجهود بدني، في حين يزهر الدرب إلى جانبها، في انتظار جيل جديد هو من سيتمتع، على الأرجح، بمباهج الصين الجديدة الصاعدة من وهدة الفقر، حيث تطلع المجمعات السكنية الفارهة كالفِطر بوتيرة بناء وتوسع عمراني شديدة السرعة هنا في بلدة "شونج جينج"، مغيرة ملامح المنطقة التي تحولت تدريجيّاً إلى مدينة ذات نسيج حضري حديث، وفق المعايير العالمية. غير أن قصة الصعود الاقتصادي، وتوسع النمو الحضري، ليسا أيضاً بدون آثار عكسية على اقتصاد "التنين"، حيث إن ارتفاع أسعار الوحدات السكنية ما زال يحرم شرائح عريضة من المجتمع الصيني من تحقيق حلم الحصول على شقة حديثة. وما زال احتمال هبوط أسعار المساكن متعذراً أيضاً في وقت تحاول فيه الحكومة القضاء على ظاهرة المضاربة في هذا القطاع، مخافة أن يؤدي انفلاتها إلى فوضى شاملة وفقاعة عقارية قد تنفجر، لأي سبب، ملحقة أضراراً هائلة بالاقتصاد العام، بحسب ما قال رئيس الوزراء الصيني "وين جياباو" مؤخراً. فهل تنجح جهود بكين أخيراً في ترويض جموح الطفرة العقارية، مثلما نجحت حتى الآن في امتصاص صدمة تداعيات الكساد العالمي؟ هذا سؤال يعلق على إجابته "حلم الشقة" الذي يراود خيالات كثيرين الآن. (رويترز).