كغيرها من دول جنوب شرق آسيا، تواجه التنمية في الفلبين تحدياً حقيقياً يتمثل في افتقارها إلى مصادر الطاقة الأحفورية، ومن ثم اعتمادها كلياً على استيراد البترول والغاز الطبيعي اللذين لا يمكن لماكينة التنمية التحرك بدونهما. وبينما استطاعت دول أخرى في المنطقة، مثل تايلاند وسنغافورة وماليزيا... بناء اقتصادات حيوية وناهضة دون الاعتماد على موارد بترولية، فإن الفلبين لا تزال تكافح للتخفيف من أعباء مشكلات الفقر والبطالة والهجرة الداخلية... إضافة إلى انكشاف أمنها القومي في مجال الطاقة. وفي هذه الصورة نرى فلبينياً يقفز في الماء قرب مستودع للنفط في مانيلا، وقد تمت إقامته عند حافة الماء حتى يتيسر للسفن القادمة أن تفرّغ فيه حمولاتها من النفط المستورد. وفي أيامنا هذه تشهد مانيلا إضراباً لنقابات عمال النقل العمومي، احتجاجاً على الزيادات الكبيرة في أسعار الوقود، والتي تؤثر بشكل كبير على صناعة النقل الفلبينية. ولم تحل دون هذه الاحتجاجات كل الأعذار التي اعتادت الحكومة على تقديمها، بما في ذلك القول -وهذه حقيقة- بأن أسعار الوقود تحددها السوق الدولية للبترول وليس مانيلا. (إي ،بي، إيه)