أعتقد أن عبدالله خليفة الشايجي كان محقاً حين اعتبر في مقاله الأخير أن "عدم الحسم" هو "عنوان المرحلة القادمة!" في المنطقة العربية، وذلك لما يطبع الأوضاع الحالية من سيولة وعشوائية ملفتة للنظر. فرغم ما يروج له البعض من أن المنطقة متجهة نحو الأخذ بتجارب ديمقراطية جديدة ستوفر فرصة لصعود الإسلام السياسي، فالأمر في نظري ليس أكثر من قفزة في الهواء. لكن الأرجح أن هذا المسار لن يُعمَّر طويلاً، وأن التيارات الدينية "الصاعدة" ستحاول الانقلاب على الديمقراطية، وستبرز تناقضاتها الإيديولوجية الداخلية المستحكمة، هذا في الوقت الذي سيظهر فشلها في إدارة دواليب الحكم وتسيير شؤون الدول والمجتمعات. إنها النتيجة الحتمية لحالة السيولة وفقدان العناوين والمعاني المحددة لما يجري بعض البلدان العربية حالياً! كريم محمود -المغرب