لاشك أن تلك القضايا المهمة التي أثارها مقال: "الحالة العربية... والأزمة العالمية" للكاتب محمد السماك تقتضي منا نحن العرب الكثير من الاهتمام والتأمل، ولعل أكثر ما أريد التعليق عليه من ضمن تلك القضايا هو مسألة تعثر الشراكة الاقتصادية العربية. والحقيقة أن الفشل الأبرز في أداء الجامعة العربية منذ تأسيسها حتى الآن يمكن ملاحظته في هذا الجانب بالذات، ذلك أن التركيز على الجوانب السياسية من قضايا النظام الإقليمي هو وحده ما استقطب جهود واهتمامات الجامعة العربية، أما التكامل الاقتصادي العربي الذي توجد اتفاقات بشأنه منذ عقود مديدة فقد أهملته الجامعة وتركته حبراً على ورق. وفي الفترة الحالية، حيث يتجه العالم كله إلى التكتل في تجمعات اقتصادية كبيرة، يبدو تفعيل اتفاقات الشراكة الاقتصادية بين الدول العربية هو الخيار الأفضل بالنسبة لها جميعاً، بدل الدخول في شراكات مع أطراف دولية أخرى. وفي رأيي الشخصي أن على الجامعة العربية إقناع الدول الأعضاء بجدوى وضرورة هذا البديل العربي. أيمن شريف - القاهرة