قرأت مقال: "القضية الفلسطينية اليوم" الذي استعرض فيه هنا الكاتب حازم صاغية بعض تعقيدات وتحديات اللحظة الراهنة بالنسبة للنضال التحرري الفلسطيني، ولاشك أن هذه اللحظة الحرجة تفرض على كافة الفصائل والمجموعات الفلسطينية توحيد صفوفها وأجنداتها، والتعالي على كافة الحسابات الصغيرة والأجندات الفرعية، والعمل معاً من أجل انتزاع الحقوق الفلسطينية المشروعة، وذلك لأن القضية برمتها معرضة اليوم لخطر التصفية، فعملية الاستيطان والاستحواذ على المزيد من الأراضي الفلسطينية جارية على قدم وساق، واليمين الصهيوني الحاكم في تل أبيب يسابق عقارب الساعة في ذلك لمعرفته بأن هذه سنة انتخابات رئاسية في أميركا وفرنسا وروسيا وغيرها من الدول الكبرى، كما أن بعض الدول العربية المهمة مستغرقة هي أيضاً في مخاضات ثورات الحراك العربي، ولذا فإن الكل مشغول بهمومه الخاصة، وهذه بالنسبة للمستوطنين الصهاينة بمثابة فرصة العمر لسرقة أكبر قدر ممكن من الأرض، وعندما يفرغ العالم من مشاكله ويلتفت إلى صراع الشرق الأوسط يكون الاحتلال قد غير الحقائق على الأرض، ووضع العالم أمام الأمر الواقع. ولذا فلابد أن يتحد الفلسطينيون، لمنع تصفية قضيتهم، وسرقة أرضهم، فهم أفضل من يستطيع اليوم الدفاع عن هذه القضية. محمود إبراهيم - الرياض