أتفق مع معظم ما ورد في مقال الدكتور حسن حنفي: "إســـلام بلا مذاهـــب"، وأرى أن إحياء أو افتعال الصراعات المذهبية أو الطائفية الآن في بعض دول العالم العربي الإسلامي ستكون له آثار مدمرة على ثقافة التعايش والشراكة في الوطن، بالنسبة لتلك الدول. وفيما يتعلق بضخ المزيد من الزوابع في بعض التنافرات والحساسيات المذهبية خاصة التي يلاحظ بعضها الآن في دول الحراك العربي أعتقد أن هذا يمثل إحدى الظواهر السلبية المصاحبة للتغيير. وأكثر من ذلك لا أستبعد أن تكون هنالك مؤامرة صهيونية تسعى لتمزيق اللحمة الوطنية في بعض الدول العربية والإسلامية من خلال إثارة النعرات المذهبية والطائفية فيها. ولاشك أن مواجهة هذه المؤامرة وإفشالها يقتضيان من العرب والمسلمين تغليب ثقافة التسامح، والتسامي على كل ما من شأنه شق الصف الوطني في جميع الدول العربية والإسلامية، وأيضاً معالجة أية أسباب للاحتقان الطائفي أو المذهبي بين مكونات تلك الدول. بسام عبد الحميد - عمان