أتفق مع معظم ما جاء في مقال د. حسن حنفي: "إســـلام بلا مذاهـــب"، وذلك لأن الاستقطاب المتعلق بالمذاهب في الإسلام يبدو اليوم خطاباً متجاوزاً وفي غير محله، لأن المسلمين اليوم ما داموا مطالبين بالتحاور والتعايش والتفاهم مع الآخر الديني غير المسلم، فمن باب أحرى أن يفعلوا ذلك فيما بينهم هم أنفسهم، بأن يقربوا بين المذاهب، ويحترم كل منهم مذهب الآخر وقناعاته، وخاصة أن مظلة الاجتهاد وسماحة الدين الحنيف يتيحان لهم متسعاً من التعايش والانسجام دون حاجة إلى استدعاء أية اصطفافات مذهبية قديمة، لا طائل من ورائها. وبالنسبة لمرشح الانتخابات المصرية الذي أشار إليه الكاتب دون أن يسميه أعتقد أن اللهاث وراء أصوات الناخبين هو ما دفعه لاستحضار تلك الشحنة المذهبية لدغدغة مشاعر بعض البسطاء، حتى لو كلف ذلك -للأسف- اللعب على بعض جراح التاريخ العربي الإسلامي القديم. إسماعيل يوسف - الدوحة