مع أهمية ذلك الطرح الوارد في مقال: "الصراع على سوريا" للكاتب الأميركي جيفري كمب، إلا أنني أعتقد أن ما يجري الآن في ذلك البلد العربي هو في الأساس صراع داخلي بين الشعب السوري المطالب بحقوقه والساعي للتغيير والإصلاح من جهة، وبين نظام الأسد وأجهزته القمعية ومناصريه من القوى الإقليمية والدولية من جهة أخرى. وبالنظر إلى طبيعة هذا الصراع الداخلي الخاصة فإن أدوار اللاعبين الخارجيين عموماً تبقى محدودة، ومترتبة على ما ستؤول إليه المواجهة الداخلية السورية نفسها. ومع ذلك فهذا لا ينفي أن ثمة صراعاً دوليّاً محتدماً على سوريا، ولعل أوضح دليل على ذلك هو استخدام موسكو وبكين لحق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن ضد قرارين كانا يسعيان للضغط على نظام دمشق، ودفعه للرضوخ للإرادة الدولية، والسبب في ذلك يعود إلى سعي العاصمتين لفرض إرادتهما ومصالحهما في المنطقة. وليد ناصر - الرياض