في مقاله الأخير، تحت عنوان "التعليم والهوية"، ناقش الدكتور أحمد عبدالملك الوضع الذي أصبحت عليه اللغة العربية في كثير من دول الوطن العربي، لاسميا في مجالي التربية والتعليم والبحث العلمي، حيث تم تهميشها لصالح الإنجليزية التي أصبحت لغة التعليم في معظم الجامعات الخليجية، فأصبحنا نرى بعض أقسامها خالية تقريباً من الطلاب المواطنين بسبب ما يعانونه مع اللغة الأجنبية التي يريد لها البعض أن تحل محل العربية. وقد أعجبتني مقارنة الكاتب بين جيلين خليجيين معاصرين، أحدهما تعلّم في المدارس الحكومية ودرس في الجامعات العربية، وثانيهما تعلم في مدارس خاصة أجنبية ودرس في جامعات أميركية وأوروبية، حيث أوضح الكاتب فرقاً واضحاً بين جيل مؤسس، كان منه أطباء ومدرسون ومهندسون ومحامون وصحفيون ودبلوماسيون وأكاديميون وقضاة... ناجحون جميعاً، وجيل آخر كان اهتمامه منصباً بالأساس على الشكل وليس الجوهر، على الوسيلة وليس الهدف، على اللغة الإنجليزية، وآخر صرعات الحاسوب، وأسماء جامعات التخرج الأجنبية. علي محسن -الكويت