أعجبني مقال الدكتور وحيد عبدالمجيد، "عرب يبحثون عن نظام حكم!"، والذي قدّم فيه مقارنة تفصيلية وافية بين ثلاثة أنماط من نظام الحكم الديمقراطي، الرئاسي والبرلماني والمختلط، مشيراً إلى ما لكل منها وما عليه، أي مزاياه وعيوبه، جوانب الفاعلية والقصور لديه في حل مشكلات الحكم وتسهيل إدارة الشأن العام وتحقيق النظام الديمقراطي. ثم يقوم الكاتب بتشخيص الحالتين المصرية والتونسية وما تشهدانه من جدل واسع حول نظام الحكم المطلوب، أي نمط السلطة الأنسب لأوضاع كل منهما وتطلعات أهله الطامحين إلى تجربة جديدة في المجال السياسي لا تكرر الأخطاء والجرائم التي شهدها البلدان مع نظامي حكمهما السابقين. وأعتقد أن الكاتب كان موفقاً في توقعه بأن يكون نظام الحكم في مصر مختلطاً وأقرب إلى الرئاسي، بينما يكون نظيره في تونس مختلطاً كذلك لكنه أقرب إلى النظام البرلماني. وأعتقد أنه سيكون في الصيغتين، على ما بينهما من تشابه، عاصم للبلدين من خطر الانزلاق والعودة إلى الدكتاتورية وما ذاقاه على يدها، طوال العقود الماضية، من مآس ومرارات. عزيز الصالح -المغرب