نصيحة كندية للحكومة الإسرائيلية... وقراءة يابانية في الانتخابات الروسية دعوة كندية إلى نتنياهو لـ"ضبط النفس" تجاه برنامج إيران النووي، وفوز بوتين في الانتخابات الرئاسية الروسية، وإبطال المجلس الدستوري في فرنسا لقانون يجرم إنكار "الإبادة الجماعية للأرمن"، ثم انعكاسات خفض الصين لمعدل نموها المتوقع هذا العام على الاقتصاد الكوري الجنوبي... موضوعات استأثرت باهتمام الصحافة الدولية. "نصيحة" كندية لنتنياهو تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "تورونتو ستار" الكندية افتتاحية علقت فيها على ما قالت إنها نصيحة قدمها رئيس الوزراء الكندي ستيفان هاربر لضيفه رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو خلال زيارته لكندا الأسبوع الماضي، نصيحة دعاه فيها إلى ضبط النفس والإحجام عن توجيه ضربة لمنشآت إيران النووية حيث نقلت عنه قوله: "إننا نرغب في رؤية تسوية سلمية لهذه المشكلة... ونرغب في رؤية كل التدابير تتخذ من أجل التوصل إلى تلك التسوية السلمية". الصحيفة قالت إن هاربر وأوباما لا يشاطران نتنياهو شعوره بالحاجة إلى توجيه ضربة عسكرية لمنشآت إيران النووية على نحو مستعجل، معتبرة هذه الدعوة المنسقة على ما يبدو إلى ضبط النفس "نصيحة جيدة من أصدقاء جيدين"، وذلك على اعتبار أن آخر شيء تحتاجه منطقة الشرق الأوسط المتقلبة هو هجوم إسرائيلي متسرع من شأنه "السماح لزعماء طهران بتصوير أنفسهم كضحايا، والتسبب في ارتفاع أسعار النفط، وتعريض الإسرائيليين لأعمال انتقامية، وحتى إشعال حرب إقليمية". كما أنه آخر شيء يحتاجه أوباما في سنة انتخابية أيضاً. وفي هذا الإطار، قالت الصحيفة إن لدى حلفاء إسرائيل سبباً للأمل في أن العقوبات الأممية وغيرها بدأت تنتج التأثير المرجو منها. وعلاوة على ذلك، فإن المسؤولين الأميركيين لم يقتنعوا بعد بأن زعماء إيران قد اتخذوا قرار صنع قنبلة نووية. وبالنظر إلى حالة عدم اليقين هذه، تضيف الصحيفة، فإنه من الجيد سماع دعوات من واشنطن وأوتاوا إلى ضبط النفس بشأن هذه المشكلة، إلا أنها حذرت في الوقت نفسه من مغبة أن يسيء زعماء إيران قراءة الأمر باعتباره ضعفاً. وقالت إنه إذا كان الزعماء الإيرانيون يشددون على أن برنامجهم النووي هو من أجل الطاقة المدنية والبحوث الطبية، فعليهم أن يقبلوا بقصر تخصيب اليورانيوم على مستويات دون ما هو مطلوب من أجل إنتاج أسلحة نووية وقبول عمليات تفتيش صارمة، وهذا ليس بأكثر مما قامت به كندا وبلدان متقدمة أخرى ذات قدرات نووية. فوز "بوتين" صحيفة "جابان تايمز" اليابانية علقت ضمن افتتاحية عددها ليوم الأربعاء على فوز رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في الانتخابات الرئاسية التي جرت في بلاده في عطلة نهاية الأسبوع الماضي. ولئن كانت نتيجة هذه الانتخابات غير مفاجئة، تقول الصحيفة، فكذلك الحال بالنسبة للجدل الذي أثير بعد الإعلان عن فوز بوتين. ذلك أنه على رغم ما قاله هذا الأخير من أنه فاز بـ"معركة مفتوحة ونزيهة"، إلا أن المعارضة رأت أن النتيجة تعكس تلاعباً بالأصوات وتزويراً صريحاً، لتخلص الصحيفة إلى أن مشاعر العداء المتزايد من قبل القوى المعارضة لبوتين ستجعل التحدي المتمثل في حكم روسيا أكثر صعوبة. الصحيفة اعترفت أن نتيجة انتخابات الأحد الرئاسية لم تكن موضع شك أبداً، وذلك على اعتبار أنه حتى بعد الاحتجاجات الحاشدة التي أعقبت انتخابات ديسمبر الماضي البرلمانية، فإن السؤال الوحيد الذي كان يحيط بعملية التصويت هذه هو ما إن كان بوتين سيفوز في الجولة الأولى أو سيرغم على خوض جولة ثانية. وحسب لجنة الانتخابات المركزية، فإن بوتين فاز بـ63,60 في المئة من الأصوات، فيما حل الزعيم الشيوعي جينادي زيوجانوف في المركز الثاني بـ17,18 في المئة. ومع ذلك، فقد رأت الصحيفة في هذه النتيجة حرجاً للرجل الذي فاز بـ71,9 في المئة من الأصوات في انتخابات 2004. على أن الأكثر إضراراً من أعمال التزوير الانتخابي، حسب الصحيفة دائماً، هو"قدرة الحكومة على الإبقاء على المنافسين الحقيقيين بعيداً عن الانتخابات"، حيث تقول إن المترشحين للانتخابات كانوا في حاجة إلى موافقة الكريملن، وإن الحكومة كانت تحرص على ضمان أن تكون المعارضة ضعيفة وغير مؤثرة، مضيفة أن تلك المعارضة تعاني أيضاً من الانقسام، ولكن تزوير الحكومة للأصوات يساهم في تقويتها وتوحيدها. قانون "إبادة الأرمن" ضمن افتتاحية لها اعتبرت صحيفة "ذا هيندو" الهندية أن ساركوزي يبدو عاقداً العزم على تجريم إنكار "الإبادة الجماعية للأرمن"، حتى بعد أن أبطل المجلس الدستوري في بلاده محاولة في هذا الباب مؤخراً حيث اعتبر أن اعتماد البرلمان الفرنسي لهذا القانون المثير للجدل يضر بممارسة حرية التعبير. وللتذكير، فإن تصويت البرلمان الفرنسي في ديسمبر الماضي على هذا القانون كان قد أثار خلافاً دبلوماسيّاً مع تركيا، التي استدعت سفيرها من باريس، وعمدت إلى تعليق تعاونها العسكري مع فرنسا. وقالت الصحيفة إنه من الصعب فهم توقيت النزاع وموقف الحكومة المتشدد من هذا الموضوع، ولكنها أشارت إلى أن ثمة تكهنات تذهب إلى أن زيادة الضغط هذه إنما تهدف بالأساس إلى استمالة وخطب ود الناخبين الأرمن في الانتخابات الرئاسية المقبلة. كما اعتبرت أن حكم المجلس الدستوري يمثل ضربة لمن يرون أن الآراء حول التاريخ يمكن فرضها بحكم القانون، وهو ما ينطبق على حالة فرنسا إضافة إلى بلدان أوروبية أخرى تجرم إنكار "الهولوكست". وفي هذا الإطار، قالت الصحيفة إن المثير للاستغراب هو أن بعض المشرعين الذين دعوا إلى إبطال مشروع قانون ديسمبر كانوا قد صوتوا لصالحه في الأصل، وهو ما اعتبرته إعادة نظر مرحبا بها في خطوة ارتدادية. غير أن الصحيفة ترى في المقابل أنه إذا كانت تركيا قد رحبت بقرار المحكمة الفرنسية، فإن قانونها الخاص الذي يحظر الاعتراف بـ"مذبحة الأرمن" هو قانون يمكن تشبيهه بالمقترح الفرنسي نفسه الذي ترفضه، مضيفة أنه إذا كانت أنقرة قد نفت مراراً وتكراراً الادعاء المتمثل في أن "استئصال" الأرمن كان مسألة سياسة متعمدة، فإن الاعتراف بأحداث التاريخ ربما يمثل الطريقة المناسبة لتصحيح بعض الأخطاء التاريخية وتصويبها. خطر الصين توقفت افتتاحية لصحيفة "تايمز" الكورية الجنوبية عند خفض الصين لمعدل نموها المتوقع في 2012 إلى 7,5 في المئة، وهو الأدنى منذ 13 عاماً، محذرة من أن هذا الانخفاض ستكون له تداعيات على الاقتصاد الكوري الجنوبي، الذي يُصدر 29,8 في المئة من مجموع صادراته إلى هذا البلد الضخم المجاور. وقالت "تايمز" إنه من السابق لأوانه استنتاج أن الاقتصاد الصيني ماض نحو أزمة اقتصادية، ولكن من الواضح الآن أن هذا الاقتصاد لن ينمو بعد اليوم بالوتيرة السريعة التي عرفها خلال السنوات الأخيرة، محذرة من أن تداعيات ذلك ستكون واسعة النطاق، إذ مما لاشك فيه أنها ستؤدي إلى انكماش الاقتصاد العالمي في وقت يوجد فيه ثاني أكبر اقتصاد عالمي، والمحركان الاقتصاديان الكبيران الآخران -الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي- في حالة ركود وكساد. كما أنه من غير المبشر بالخير أيضاً بالنسبة لكوريا، التي تعتبر سابع أكبر مُصدر في العالم وتاسع أكبر بلد تجاري. ونتيجة لذلك، دعت الصحيفة حكومة سيئول إلى البحث عن طرق من شأنها تشجيع وتعزيز الطلب الداخلي من أجل تعويض انكماش الصادرات، كما دعت المصدرين إلى إيجاد أسواق جديدة والاهتمام بالاقتصادات الناشئة بشكل خاص. إعداد: محمد وقيف