أعتقد أن تلك القضية التي أثارها مقال الكاتب محمد السماك: "حتى لا تتجدد المسألة الشرقية"! تستحق من العرب اليوم بعض التأمل، حتى لا تتكرر بعض أخطاء الماضي، وقد جاء استحضار ما سمي منذ أكثر من قرن بالمسألة الشرقية لتبرير التدخل الغربي في بعض البلدان العربية، وينبغي استعادة دروس ذلك الآن، من خلال عدم توفير أية فرصة للتدخلات الدولية في المنطقة تحت دعاوى حماية الأقليات الدينية فيها. وهذا يعني أن على البلدان العربية أن تكون هي الضامن الحقيقي لحقوق جميع مواطنيها من حيث سلامتهم وحريتهم في معتقداتهم الدينية. ويتعين تفويت هذه الفرصة على الغربيين وسد تلك الذريعة في وجوههم. ولو لم تكن في المسألة ذريعة لالتفت الغرب لحماية الحقوق الدينية الإسلامية والمسيحية في فلسطين التي يتعدى عليها الغاصبون الصهاينة، ولكان عمل أقل القليل لحماية الأقليات الطائفية في العراق خلال السنوات الماضية، ولكن الغرب لم يهتم لا بهذه ولا بتلك. خالد إبراهيم - القاهرة