كرّمت "هيئة الصحة" في أبوظبي، مؤخراً، 21 طبيباً مواطناً من مؤسسات صحية عدّة حصلوا على درجة الماجستير في إدارة الصحة العامة لمدة عامين من "جامعة جونز هوبكنز" في الولايات المتحدة الأميركية، التي تعدّ من أرقى الشهادات العالمية في هذا الاختصاص. هؤلاء الأطباء المواطنون كانوا قد حصلوا على منحة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، لاستكمال دراساتهم في أرقى الجامعات في العالم، وأكثرها رسوخاً في مجال الصّحة العامة، الأمر الذي يوضح بجلاء طبيعة الدور المهم والمتميز الذي تقوم به هذه المنحة في رفد مؤسسات الدّولة بالكوادر المواطنة في التخصصات المختلفة، بما يسهم في تحقيق أهداف الدولة التنمويّة في المجالات كافة. فإذا كان هؤلاء الأطباء المواطنون، بما درسوه في الخارج ومن خلال اطّلاعهم على أحدث التطورات في مجال الصحة العامة، سيقومون بدور مهمّ في الارتقاء بمستوى القطاع الصحي على المستويين الإداري والخدمي في الإمارة، فإنّ الأمر ينطبق على التخصصات الأخرى التي تستهدفها المنحة أيضاً، كعلوم الطيران والفضاء والإدارة والهندسة النوويّة، والطاقة المتجددة، وهي التخصصات التي تخدم توجه الدولة نحو اقتصاد المعرفة. إن الدعم الكبير الذي تقدّمه منحة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى أبنائنا المتميزين علمياً لاستكمال دراساتهم في أرقى الجامعات العالميّة، أمر يؤكد بوضوح أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات تحرص على بناء كوادر مواطنة في التخصّصات النوعية والحيوية التي تدعم الاقتصاد الوطنيّ، خاصة إذا كانت هذه التخصصات في مجالات تحتاج إليها خطط التنمية المستقبليّة. فضلاً عن ذلك، فإن إيجاد كوادر مواطنة في هذه التخصصات هو بمنزلة صناعة للمستقبل، واستثمار إيجابيّ فيه، كما تشير إلى ذلك خبرة كثير من الدول المتقدّمة، وهذا ما تدركه قيادتنا الحكيمة التي تراهن دوماً على العنصر البشري، والاستثمار فيه، باعتبار أن ذلك هو أفضل استثمار للمستقبل، وهذا يتضح من الدّعم الكبير الذي تقدمه للارتقاء بالعنصر البشري، من خلال توفير المنح والبعثات العلمية للمتميّزين علمياً، حيث تبرز في هذا الخصوص بعثة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، للطلبة المتميّزين علمياً التي أنشئت عام 1999، وتقوم على اختيار نخبة من الطلبة الإماراتيين المتميّزين علمياً، وإيفادهم إلى أرقى الجامعات في العالم لإكمال دراساتهم في المجالات التي تخدم مسيرة التنمية في الدولة. ومنذ إنشاء هذه البعثة استطاعت أن تمدّ الدولة بالكثير من الكوادر المواطنة المؤهلة في العديد من المجالات. ومنحة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للتعليم العالي، التي تستهدف توفير تعليم عالميّ عصريّ لخريجي "جامعة زايد" من فرعيها في أبوظبي ودبي، الذين يرغبون في استكمال تعليمهم العالي، سواء في جامعات الدولة، أو خارجها في أرقى الجامعات العالمية المصنّفة ضمن أفضل 200 جامعة عالمية. إن اهتمام قيادتنا الرشيدة بالمنح والبعثات العلميّة الخارجيّة، والعمل على تطويرها وتعظيم الاستفادة منها لتخدم الأهداف التنمويّة، والتوجه نحو اقتصاد المعرفة، يشير بوضوح إلى أن الدولة تسير في الطريق السليم الذي يضمن لها مواصلة التطوّر في الداخل، والقدرة على المنافسة في الخارج، بما يضمن لها موقعاً مميزاً في خريطة الاقتصادات المتقدّمة. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية.