في مقاله ليوم الخميس الماضي حول "صراع الشرعيات السياسية في مصر!"، حاول السيد يسين إعطاء تقييم شامل لثورة 25 يناير المصرية، متحدثاً عن بعض الشرعيات المترتبة على هذه الثورة، وما يدور بينها من تنازع وصراع، مشدداً على شرعية "ميدان التحرير" التي اعتبرها شرعية قابلة للاستمرار، بل رأى أن الخطيئة الكبرى لشباب الثورة هي مغادرتهم الميدان بعد تنحي الرئيس السابق! لكني أعتقد أن الشرعية الحقيقية إنما هي شرعية المؤسسات، وأن الميدان أدى دوره المتمثل في إسقاط "مبارك"، ولا يمكن أن يتحول إلى سلطة أو مصدر شرعية لأية سلطة. وعلاوة على أنه لا يمكن تحديد الهوية الحقيقية للميدان الذي أصبح في نظر الكثيرين رمزاً للغوغائية والفوضى، فإن بقاء الشباب فيه قد أضر بالثورة المصرية وبالاقتصاد ومصالح الناس، كما تسبب في إحداث شلل لكثير من المؤسَّسات والمرافق العمومية. لذلك فاستمرار الاعتصامات في الميدان ما كان ليؤدي إلى أي نتيجة أفضل مما تحقق بالفعل. علاء السيد -القاهرة