قرأت مقال محمد عارف،"تكنولوجيا النانو في فلسطين"، والذي تطرق فيه إلى مؤتمر عقد مؤخراً في مدينة نابلس الفلسطينية حول تلك التنكولوجيا وما أحدثته من ثورة في مجالات الصحة والزراعة والمياه والطاقة، وما يترتب على تطبيقاتها من مخاطر محتملة. وقد أسعدني المقال كثيراً، كونه كشف عن جانب مشرق وسط ظلام حالك أصبح يغطي قضية الشعب الفلسطيني ويثير في نفوسنا التشاؤم، ذلك أنه رغم قسوة الاحتلال وما يتعرض له الفلسطينيون تحت حرابه من قيود ومعاناة وآلام قاسية، فإنه لم يستطع القضاء على الملكة العقلية والذهنية المتوقدة لهذا الشعب الذي يثبت مرة بعد الأخرى أنه قادر على الاستمرار والصمود ومزيد من العطاء. إنه أمر مثير للدهشة أن نجد أن شعباً واقعاً تحت الاحتلال، ينجب نخبة علمية لها إسهامها المعتبر في تكنولوجيا النانو، وهي فرع علمي حديث ودقيق، وتعجز كثير من المجتمعات والشعوب المستقرة وذات الظروف الطبيعية عن ولوج بابه، لكن ها هم العلماء الفلسطينيون يرتادون طليعته الأمامية بجدارة واقتدار. بشير علام -الشارقة