استوقفني ذلك الطرح المهم الوارد في مقال: "الطاقة... تغييرات استراتيجية" للدكتور محمد العسومي، وأرى أن أميركا حتى إذا استغنت عن النفط العربي، وهذا احتمال غير وارد في المديين القريب والمتوسط، فإن أمام العرب أيضاً العديد من البدائل الدولية الأخرى لتصريف نفطهم وتسويقه، فهنالك الصين والهند واليابان، والدول الصاعدة اقتصاديّاً في شرق آسيا، وكثير من الدول النامية الأخرى. وقبل هذا وذاك هنالك دول الاتحاد الأوروبي، وغيرها من الدول الصناعية ذات الطلب الكثيف على مصادر الطاقة. ولاشك أن حلم الاستغناء عن النفط العربي يراود أطرافاً سياسية كثيرة في أميركا، ولكن إذا استغنوا عن النفط العربي فربما يكون ذلك لغير مصالحهم الاقتصادية، لأنه سيؤثر حتماً على حجم المبادلات التجارية مع المنطقة، لأن علاقاتها التجارية ستتشابك مع أطراف دولية أخرى بما في ذلك وارداتها من السلع الصناعية. محمود إبراهيم - الدوحة