بعد قراءة مقال الدكتور أحمد يوسف أحمد: "معضلة القمة العربية"، سأشير فيما يلي إلى أن انعقاد القمة ينبغي ألا ينظر إليه على أنه غاية في حد ذاته، وإنما يتعين أن يكون المعيار والغاية والهدف هو تحقيقها لنتائج إيجابية ملموسة تخدم مصالح البلدان العربية. ومنذ تكريس دورية القمة بدت عملية الانعقاد في حد ذاتها سهلة ولم تظهر عقبات أو عراقيل تحول دونها، ولكن ماذا حققت القمة العربية منذ ذلك التاريخ حتى الآن؟ لا أريد إصدار أي حكم أو تقييم للقمم العربية ولكن الجميع يعرفون أيضاً أن معظم القضايا والملفات الشائكة المطروحة عادة على القمم العربية ما زالت تراوح مكانها، فلا عملية السلام تقدمت خطوات، ولا العمل العربي المشترك تقدم شوطاً إلى الأمام، والخلافات العربية البينية زادت ولم تنقص، وغياب الفاعلية عن النظام الإقليمي العربي ليس في حاجة إلى دليل مقارنة مع تأثير الفاعلين الإقليميين والدوليين غير العرب، وأخيراً جاء حراك الثورات العربية، ونحن نرى الآن عجز الجامعة العربية عن إيجاد حلول تنهي محنة الشعب السوري. والحاصل أن القمة العربية انعقدت في موعدها أم لم تنعقد فليس هذا هو المهم الآن، بل المهم العمل لضمان نجاحها والسعي لتحقيق أشياء ملموسة من ورائها، لأن معيار النجاح هو مناط الحكم عليها. لؤي يوسف - بيروت