من الطُّعم التركي في العراق إلى الكابوس الأميركي في كاليفورنيا


فوز الإيرانية شيرين عبادي بجائزة نوبل ، والخطة الأميركية الجديدة في العراق، ومخاطرالتدخل التركي وبذور خلافات جديدة بين الإدارة المدنية وحلفائها، ومستجدات الملف الفلسطيني، موضوعات وضعتها مجلات وصحف باريس هذا الأسبوع تحت دائرة الضوء.


" مأثرة " شارون


تحت هذا العنوان كتب برنار جيتا في مجلة الأكسبريس متحدثاً عن أبعاد الغارة الإسرائيلية على سوريا التي ما زالت ردود الفعل عليها تتوالى، مؤكداً أن ثلاث سنوات من الرعب والحرب الحقيقية لم تكبح جماح الفدائيين ولم تمنعهم من القيام بالأعمال التفجيرية، فهل ستؤدي الغارة على العمق السوري إلى الهدوء والسلام المنشود؟ هل القفز على الانتفاضة وممارسة الهروب إلى الأمام لتحويلها إلى نزاع إقليمي يعد حلاً لمشكلة، أم تفجيراً لمشكلات جديدة؟
ويجيب الكاتب بأن العنف هو رهان شارون الوحيد الذي عرفه و مأثرته في كل حياته العسكرية والسياسية، وهو أيضاً الرهان الذي خسره في كل مرة سار في طريقه الزلق، ابتداء من حرب لبنان، وانتهاء بالانتفاضة الأخيرة· والنتيجة الآن واضحة: اقتصاد إسرائيلي مدمر، وخراب وحرب مفتوحة، ومزاد للعنف لا يقف عند سقف·
أما جريدة لوموند فقد حللت أبعاد استقالة أحمد قريع المحتملة التي تتواتر الأنباء عنها، مؤكدة أن الرجل تعامل مع عرفات بمرونة أكبر من معاملة سلفه أبومازن ، وإذا ثبت أنه سينسحب من المشهد فعلاً، فإن استقالته ستكنس في طريقها آخر أوهام ما كان يسمى خريطة الطريق · أما إذا ثبتت صحة التسريبات -تقول لوموند - بأن عرفات يعاني من سرطان المعدة، فإن الفلسطينيين قد يكونون على موعد مع أيام تحول سياسي جديدة.


شيرين عبادي


فينسان هيغو كتب في مجلة الأكسبريس عن المناكفة المستمرة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكداً أن الأنظار الآن على المهلة التي أعطتها الوكالة لإيران، والمستمرة حتى 31 أكتوبر الجاري لكي تقدم الأدلة الكافية على أن برنامجها النووي السلمي لم يتم تحريف مساره لاستخدامه لأغراض عسكرية· أما مجلة لوبوان فقد كتبت عن دلالات فوز الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان شيرين عبادي بجائزة نوبل للسلام لهذا العام متفوقة بذلك على البابا والرئيس البرازيلي داسيلفا· ونبهت المجلة إلى أن هذا الفوز من شأنه أن يعضد صفوف الإصلاحيين في إيران خاصة أن عبادي تعد من أنصار الرئيس محمد خاتمي· وتوافق صحيفة ليبراسيون على هذا التوصيف، وإن كانت تشير إلى انتماء عبادي إلى الجبهة الوطنية الإيرانية، وهي حركة قومية يسارية.


الطُعم... التركي


سميح فانر كتب عن مخاطر التدخل التركي في العراق معتبراً أن الخطوة التركية الأخيرة جاءت نوعاً من إبداء حسن النية للحليف الأميركي، إن لم نقل إن أنقرة ابتلعت طعم المساعدة المعروضة عليها بـ8,5 مليار دولار، أو حتى امتثلت لطلب بول وولفوفيتز بأن: على تركيا طلب الصفح من الولايات المتحدة · ويذهب الكاتب إلى أن إغراء التدخل في العراق يراود تركيا منذ فترة، خاصة أن حزب العمال الكردستاني يُعتقد بأنه نشر 5 آلاف من مقاتليه في شمال العراق·
ويحذر الكاتب في الأخير من مخاطر ونتائج التدخل التركي، وأولها في نظره اندلاع حرب أهلية بين الأكراد والتركمان في العراق، تكون كارثة أخرى على هامش الحرب الأميركية.


الكابوس الأميركي


تحت هذا العنوان كتبت -كما يمكن أن نتوقع- لومانيتيه صحيفة الحزب الشيوعي الفرنسي عن انتخاب أرنولد شوارزينغر حاكماً لولاية كاليفورنيا مؤكدة أن ذلك جاء عَرَضاً آخر من أعراض تحلل واهتراء النمط السياسي الأميركي· فأكبر، وأغنى، وأحدث ولاية أميركية يقال··· إنها ستحكم من قبل بطل من ورق مزيف، يجلس على جبل من الدولارات· والمؤسف في هذه الملهاة -يقول كاتب الافتتاحية كلود كابانس- أنها يمكن أن تتحول إلى مأساة حقيقية، بحكم موقع كاليفورنيا من أميركا، وبحكم كون هذه الأخيرة إمبراطورية غارقة في أوهام حكم العالم·
ويستطرد الكاتب: منذ زمن بعيد، قال سياسي فرنسي: إنني دائماً أصوت للأكثر غباء من المترشحين ، ونضيف نحن: و الأكثر غنى · أما الحملات الانتخابية في أميركا فلم يعد يعنيها في شيء الفكر، والبرامج، والخطط، ولا حتى الجعجعة السياسية، فقد اختزل العمل السياسي في عرض بائس يقدمه ممثل وحيد··· إنه كونان المتوحش الذي دفع 20 مليون دولار من ثروته التي تراوح بين 200 و300 مليون، وفاز ليعكس عقلية بلاد العم سام وليقدم درساً لمن لا يفهمون طبيعة أميركا حتى الآن.


غنيمة رايس


 العراق عاش خميساً أسود تحت