قدم "ويليام فاف" في مقاله "المضاربات المالية وراء أزمة اليورو" نصيحة من أجل حل الأزمة قائلًا إنه بدلاً من الاستمرار في مناقشة المزيد من التدابير التقشفية في اللقاءات الأوروبية لمعالجة أزمة اليورو، يتعين على القادة النظر في ظروف الحد من المضاربة وتأثيرها في الاقتصاد. لقد ناقشت القمة الأوروبية أموراً عدة لتوحيد آليات جديدة للحماية من التفكك حيث إن حدوث أزمة مالية جديدة سيؤدي بأوروبا إلى الهاوية. ولذلك ستكون الأسابيع القادمة حاسمة جداً حتى تطمئن الأسواق المالية، فإذا لم تتضح الرؤيا، ستكون هناك نتائج وخيمة على الأسواق. وبناء عليه فقد حذر الرئيس الفرنسي أن أوروبا تواجه هذا الخطر فعلًا، ولذلك تم صياغة معاهدة لشبونة. ثم يأتي اتفاق قادة الاتحاد الأوروبي حيث سيتفقون على تقديم 200 مليار يورو لصندوق النقد الدولي لتعزيز تسهيلاته لبرنامج الإنقاذ، وذلك في إطار خطتهم للتصدي لأزمة "اليورو" وسيتم توفير الأموال من البنوك المركزية للتكتل بما فيها اليونان والبرتغال وأيرلندا رغم تعثرها مالياً، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حرص تلك الدول على مستقبل أجيالها وعلى مدى جدية العمل لديها. وعلى طريقة "فاف"، فإن كان من نصيحة نسديها، هي أن تحذو الدول العربية وخاصة تلك التي تجمعها ارتباطات سياسية حذو الدول الأوروبية حفاظاً على كياناتها السياسية وحفاظاً على مستقبل الأجيال القادمة وضبط أمور تتعلق بالفساد، الذي انتشر مثل السرطان في منطقتنا العربية. هاني سعيد - أبوظبي