خلافات سطحية تعصف بالائتلاف الحكومي.. و"معاليه أدوميم" هي إسرائيل


لا زال موضوع الائتلاف الحكومي بين حزبي "العمل" و"الليكود" مسيطراً على الصحف الإسرائيلية للأسبوع الرابع على التوالي، وإلى جانبه تبرز العناوين التي تعالج الحدث محلياً وعربياً ودولياً.


أزمة الائتلاف الحكومي


تواصلت خلال الأسبوع الحالي محاولات حل الخلافات القائمة بين حزبي "الليكود" و"العمل" فيما يتصل بائتلاف الحزبين لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة. وقد تناولت افتتاحية صحيفة "هآرتس" ليوم الأحد الماضي طابع الأزمة التي عصفت باجتماعات الحزبين مؤخراً، مشيرة إلى أن الدلائل كلها توضح بأنه لا أزمة حقيقية بين الجانبين وإنما هناك خلافات سطحية يمكن أن يتم تجاوزها بسهولة ويسر إذا ما قام رئيس الحكومة الإسرائيلية أرئيل شارون بالتنازل عن قرارات تعرقل الوصول إلى نقطة التلاقي بين الحزبين. فبحسب الصحيفة غضب حزب "العمل" من إصرار رئيس الحكومة على قراره الخاص بالاقتراع على تقليص ميزانية الدولة داخل الحكومة خلال الأسبوع القادم. وقد طلب أعضاء "العمل" أن يؤجل الاقتراع لحين دخول وزراء الحزب إلى الحكومة، لكي يستطيعوا التأثير في سلم التفضيل في بنود الميزانية.


الخلاف بين "الليكود" و"العمل" على موضوع الائتلاف الحكومي يعتبر الحدث الأهم على مدار شهر كامل إلا أن الصحيفة ترى أن جزءاً من الخلاف مفتعل، كما في كل المحادثات الائتلافية، "يُداهن أعضاء حزب العمل الجمهور الإسرائيلي ويحاولون الإتيان بإنجازات لمركز الحزب". وترى الصحيفة أن الاقتراع على تقليص الميزانية في الحكومة ليس نهاية المسيرة. "لهذا، فإن طبيعة الخلاف ليست حجة كافية لخلق أزمة تخاطر بانضمام حزب العمل إلى الحكومة".


الضائقة المالية تزداد


أفادت معطيات جديدة حول خطة التقشف الاقتصادي لعام 2005 والتي عرضها وزير المالية الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي، بأن 46% من الإسرائيليين البالغين في إسرائيل لا يتمكنون من تغطية جميع مصروفاتهم اليومية. وتوضح صحيفة "جيروزاليم بوست" ملامح الضائقة الاقتصادية التي يعيشها عدد كبير من الإسرائيليين من خلال معطيات استطلاع جديد، يبين بأن 14% تنازلوا خلال العام الماضي عن شراء مواد غذائية لأسباب مادية. وتنازل كذلك 29% من العاطلين عن الطعام، و20% من المواطنين العرب في إسرائيل تنازلوا عن شراء مواد غذائية أساسية، مقارنة بـ13% من المواطنين اليهود.


وتبين الصحيفة بأن 38% من الإسرائيليين اضطروا للاقتصاد في مصروفاتهم، خلال العام الماضي، من خلال الامتناع عن تشغيل التدفئة أو التبريد في بيوتهم. وبلغت نسبة المواطنين العرب في هذه الفئة 50% مقابل 36% من اليهود، و54% من القادمين الجدد (بعد عام 1990). بينما قطعت خطوط الهاتف أو الكهرباء خلال العام الماضي عن 14% ممن تجاوزت أعمارهم العشرين عاماً لعدم دفعهم الفاتورة لأسباب تعود للضائقة المالية.


عربة نتنياهو مهشمة!


علق الكاتب ياعيل غفيرتس، في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، على استعانة وزير المالية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال عرضه لمسودة ميزانية الدولة بمثال لطيف حول السيارة التي يتحتم مواصلة انتشالها من الوحل. وقال الكاتب رداً على هذا المثال إن هناك مسألة صغيرة تعترض فكرة نتنياهو، وهي حقيقة تحول هذه السيارة، خلال محاولات إنقاذها من الوحل، إلى عربة مهشمة! واعتبر الكاتب نتنياهو رجل تسويق ناجحا: "شخص يمكنه بيع سيارة بدون محرك".


الكاتب ينتقد قيام نتنياهو بتسويق فكرة تقول إن سياسته الاقتصادية أخرجت الاقتصاد الإسرائيلي من الوحل، رغم عدم انخفاض نسبة البطالة، وكذلك ينتقده لأنه لم يستصعب العودة إلى الوحل ذاته.


إسرائيل هي معاليه أدوميم


تناولت صحيفة "جيروزاليم بوست" في إحدى افتتاحياتها موضوع توسيع مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية. ورأت الصحيفة أن من حق سكان المستوطنة الشعور بمستقبل أكثر أمناً لهم ولأبنائهم، فالمستوطنة اليوم تضم في كافة أرجائها حوالي 27.000 نسمة ومن المرجح أن يزداد العدد ليصل إلى 40.000 نسمة خلال السنوات الثلاث القادمة. وعليه تعتقد الصحيفة أن مسألة توسيع المستوطنة أصبحت حاجة ملحة لسكانها. ومن جانب آخر ترى الصحيفة بأن "معاليه أدوميم" استراتيجياً تنفصل عن القدس بصورة غير منطقية، فهي تبعد عنها بمسافة عشر دقائق فقط بواسطة النفق الذي يتم حفره بالجبل حالياً ليوصل "معاليه أدوميم" بالقدس، وكذلك هي المستوطنة الأكثر شهرة في دولة إسرائيل من الناحية الاستراتيجية ويجب الاهتمام بها وبسكانها. الصحيفة تطالب الولايات المتحدة النظر إلى