كوريا الشمالية قلقة من "الربيع العربي"...والاقتصاد الرقمي "يضر" الأميركيين! ما الذي يعرقل التعاون الروسي- الأطلسي؟ وهل تخشى كوريا الشمالية من انتقال عدوى "الربيع العربي" إليها؟ وكيف كان الاقتصاد الرقمي سبباً في بطالة الأميركيين؟ وماذا عن المقاربة الأمثل للضغط على برنامج إيران النووي؟ تساؤلات نضع إجاباتها تحت الضوء ضمن إطلالة سريعة على الصحافة الدولية. روسيا و"الدرع" يوم الأحد الماضي، وتحت عنوان "روسيا بمقدورها أن تصبح حليفاً للناتو"، نشرت "ذي موسكو تايمز" الروسية، مقالاً لـ"ستيفن بيفر"، أشار خلاله إلى أن المسؤولين الأميركيين والروس ناقشوا طوال شهور عدة التعاون المحتمل بين روسيا و"الناتو" في مجال الدفاع الصاروخي، لكن لم يتبلور اتفاق بين الطرفين بهذا الخصوص. وزير الخارجية الروسي تعامل بفتور مع الموضوع خلال الآونة الأخيرة، وبدا الأميركيون أقل تفائلاً من ذي قبل. وعلى الرغم من أن الرئيس الأميركي ونظيره الروسي، ناقشا الموضوع على هامش قمة "إيبك"، التي انعقدت في "هونولولو" السبت الماضي، فإنهما لم يحرزا تقدماً ، فهل فرصة التعاون الأميركي- الروسي في هذا المجال باتت ضائعة؟ بيفر، الدبلوماسي الأميركي السابق ومدير وحدة نزع السلاح بمعهد بروكنجز، يقول إن موسكو قلقة من أن الدرع الصاروخية الأميركية، تشكل تهديداً للقوات الاستراتيجية الروسية، وعلى الرغم من أن إدارة بوش حاولت فك الارتباط بين الدرع والأسلحة الاستراتيجية الهجومية، فإن العلاقة بينهما تم الاعتراف بها مند خمسين عاماًَ، ويرى الكاتب أن واشنطن وموسكو ستحصلان على ميزة مهمة إذا طورتا نظام دفاع صاروخي بمقدوره اصطياد الصواريخ البالستية عابرة القارات والصواريخ التي يمكن إطلاقها من الغواصات. من الصعب القول، إن الصواريخ الدفاعية التي نشرتها أميركا في أوروبا تشكل تهديداً لأسلحة روسيا الاستراتيجية، كما أن رئيس وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية دعا خبراء عسكريين روسا لتفقد هذه الصواريخ والتأكد من أنها لا تشكل تهديداً لهم. الكاتب نوّه إلى عقبة أساسية وضعتها روسيا أمام تعاونها مع الولايات المتحدة في هذا المجال، تتمثل في طلب ضمانة قانونية بعدم توجيه الأنظمة الدفاعية الأميركية إلى الصواريخ الاستراتيجية الروسية. إدارة أوباما مستعدة لتقديم ضمانة سياسية مكتوبة، لكن الضمانات القانونية صعب توفيرها، خاصة أن فرصة تمريرها في مجلس الشيوخ الأميركي تقترب من الصفر. الكاتب يتنبأ بأن التعاون الروسي- الأطلسي الذي من خلاله تصبح روسيا حليفة للناتو في الدفاع عن أوروبا، سيغير قواعد اللعبة، وسيكسر الصورة النمطية السائدة عن علاقات الطرفين التي تعود لزمن الحرب الباردة. وحسب "بيفر"، ينبغي على واشنطن أن تتعامل موسكو بأكبر درجة ممكنة من الشفافية في مسألة الدرع الصاروخية، وأن تُبقي الباب مفتوحاً للتعاون بين روسيا وحلف شمال الأطلسي. أما موسكو فعليها التخلي عن مطلب الضمانات القانونية، وأن تعاود التعاون مع الحلف. عزلة ذاتية تحت عنوان "الربيع العربي وكوريا الشمالية"، نشرت "كوريا هيرالد" يوم الجمعة الماضي، افتتاحية، استنتجت خلالها أن العزلة الذاتية التي تنتهجها كوريا الشمالية باتت سمة واضحة في هذا البلد الشيوعي، حيث يتم تجريد الأفراد من حرياتهم الأساسية. لكن يبدو أن أسوار العزلة ازدادت ارتفاعاً منذ ثورة "الياسمين" التونسية التي هزت أركان أنظمة استبدادية عربية. ومن بين وسائل فرض مزيد من العزلة، علقت بيونج يانج رحلاتها الجوية المباشرة إلى الكويت، وفي خطوة وصفتها الصحيفة بالخاطئة، ألغت شركة "إير كوريو" رحلاتها الأسبوعية إلى الشرق الأوسط، لمنع مواطنيها من الوصول إلى تفاصيل أو الإطلاع على أخبار الثورات العربية، بما فيها مقتل القذافي. تعليق رحلات الطيران من كوريا الشمالية إلى المنطقة، جاء مسبوقاً بقرار من الزعيم الكوري الشمالي فحواه عدم السماح للكوريين الشماليين الذين يعملون في مصر وليبيا بالعودة إلى بلادهم. وثمة تقارير صحفية تشير إلى وجود 200 كوري شمالي في ليبيا منذ بداية الانتفاضة على القذافي، من بينهم أطباء وممرضات وعمال بناء. وحسب الصحيفة، فرضت السلطات الكورية الشمالية قيوداً على الطلاب الأجانب المقيمين لديها، تشمل التحذير من زيارة بلدان عربية معينة، لأن ذلك قد يعرض عودتهم أو دخولهم إلى كوريا الشمالية مجدداً للخطر. وبالإضافة إلى ذلك ثمة قيود على تنقلات الدبلوماسيين داخل كوريا الشمالية. فالدبلوماسيون وعائلاتهم يجب أن يحصلوا على تصريح للانتقال من بيونج يانج، وأثناء وجودهم خارج العاصمة تتم مراقبتهم كي لا يجروا اتصالات مع مواطنين كوريين شماليين، هذا بالإضافة إلى تشديد القيود على الحدود مع الصين، فحرس الحدود الكوري الشمالي أطلق النار على أحد المعارضين عندما كان يعبر نهر "يالو" إلى الصين، كما أن عدداً كبيراً من الكوريين الشماليين يهربون إلى كوريا الجنوبية عبر البحر. ضرر "رقمي" "تطبيقات الإنترنت لن تسد فجوة الوظائف"...هكذا عنون "مشعل القرقاوي"، مقاله في "جابان تايمز" اليابانية يوم الجمعة الماضي، ملمحاً لحال الولايات المتحدة الآن، والتي تشبه الإمبراطورية العثمانية في آخر أيامها، حيث تفاقمت الديون الأميركية ولم تعد الولايات المتحدة زعيمة العالم، بل هي رجُله المريض. الكاتب، وهو محلل سياسي إماراتي، يقول إن الأميركيين قد صنعوا مشكلتهم بأنفسهم، ألا وهي اقتصاد المعرفة، فهذا الأخير، مرتبط بالتقنيات المتطورة التي تمتد من التعهيد Outsourcing إلى استخدام الإنترنت في إجراء مكالمات هاتفية، فهذا أدى إلى فقدان كثير من الأميركيين لوظائفهم. الأزمة المالية التي دخلت عامها الثالث فاقمت المشهد الاقتصادي الأميركي. ومثلما تحولت أوروبا من الاقتصاد الزراعي إلى الثورة الصناعية، فإن كثيرين الآن وجدوا أنفسهم في ظل الاقتصاد الرقمي غير مؤهلين لمتطلبات العمل في العصر الحالي ، على سبيل المثال، شركات مثل "آبل" و"فيسبوك" و"جوجل" ليس باستطاعتها توظيف عمال تم الاستغناء عنهم كانوا يشغلون وظائف في "فورد" و"جنرال موتورز". ويعرض الكاتب لأرقام توضيحية مهمة، منها أن مكتب إحصاءات العمل الأميركي، أشار إلى عدد الموظفين بالقطاع الصناعي قد وصل عام 1998 إلى 17.6 مليون أميركي، وتراجع هذا العدد ليصل 13.4 مليون عام 2008، ومن المتوقع أن يتراجع أيضاً ليصبح 12.2 مليون بحلول عام 2018، وفي العام نفسه سيصل عدد العاملين بقطاع تكنولوجيا المعلومات 3.1 مليون أميركي فقط. ويخلص الكاتب إلى استنتاج مفاده أن تصميم مزيد من النسخ على "فيسبوك" أو تطوير تطبيقات "آيباد" لن يسد فجوة التوظيف، وذلك بسبب الحالة التي يمر بها التعليم الأميركي. القرقاوي سأل أحد رجال الأعمال الأميركيين : ما الذي يمكن للعاطلين الأميركيين فعله إذا لم يجدوا وظائف جديدة؟ فأجاب لنعود إلى الزراعة. النووي الإيراني خصصت "تورونتو ستار" الكندية افتتاحيتها يوم الجمعة الماضي، لرصد تطورات البرنامج النووي الإيراني، وردود الأفعال الدولية عليه. الصحيفة استنتجت أن مجلس الأمن الدولي ليس لديه سجل كبير في منع البلدان المارقة من حيازة أسلحة نووية، فإسرائيل حصلت على القنبلة النووية، وكذلك الأمر بالنسبة للهند وباكستان وكوريا الشمالية. الصحيفة تطرقت لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي تضمن أنشطة نووية سرية تقوم بها طهران، وهو ما اعتبرته الحكومة الكندية مثيراً لقلق شديد. وهو الوصف نفسه الذي ينطبق على احتمالات شن إسرائيل ضربة للمنشآت النووية الإيرانية، فهذا قد يجعل الشرق الأوسط معادياً لإسرائيل وأميركا. البديل هو تحرك مجلس الأمن من خلال عقوبات سياسية واقتصادية، فالإيرانيون قد يرفضون تحمل تكلفة العقوبات المفروضة على بلادهم في الوقت الراهن، والتي أدت إلى تباطؤ اقتصادهم، وعطلت القطاع النفطي. كما أن فرض مزيد من العقوبات قد يضرب شرعية النظام، وهذا ينطوي على مقاربة تقبل بها أميركا وكندا وأوروبا. العقوبات تكلف طهران 14 مليار دولار سنوياً، وهذا عبء ثقيل عليها، ويرفع كلفة الاستثمارات داخل إيران ويعرقل الصفقات التجارية، ويعطل انتقال التقنية. إعداد: طه حسيب