يعيشان في حي فقير بالعاصمة الفلبينية مانيلا، لكنهما غير مدركين بعد لمعنى وخلفيات وجودهما في هذا الحي، وما يترتب على ذلك في حاضر وقادم حياتهما. وهما يأكلان على طريقتهما الخاصة، فإنهما أيضاً لا يثيران أي تساؤل حول الحسابات والمواقف والرهانات المحتملة وراء مثل هذه الوجبة المجانية التي يتناولانها ضمن برنامج إطعام خيري. يلهو الصغيران بخيوط المعكرونة، ونرى أحدهما يحاول التقاط قبضة منها بفمه. يحدث هذا فيما يسجل عدد سكان العالم سبعة مليارات نسمة، وفق تقديرات الأمم المتحدة التي ترى في ذلك الرقم لحظة مهمة في تاريخ البشرية، تمثل لها فرصة وتحدياً في آن واحد. وكما لا يبدي الصغيران أي انشغال بما تذكره تقارير الأمم المتحدة حول الهوة المتزايدة الاتساع بين أغنياء العالم وفقرائه، فهما أيضاً غير مكترثين بالرقم 7 مليارات، وما ينطوي عليه من مخاطر حول نقص الغذاء والماء وزيادة التلوث في كثير من أنحاء المعمورة. وإلى أن تظهر تلك المشاغل والتساؤلات في وعي الصغيرين، حول المستقبل الكامن في ضمير الغيب، وما يخفيه الواقع الماثل وراء ظاهره المباشر... فلهما أن يستمتعا بغفلة البراءة ومتعة اللهو البريء! (رويترز)