اعتبر د. عبد الحق عزوزي في مقاله: "العالم العربي والميثاق التعاقدي"، أن "الميثاق التعاقدي أو السياسي من أنجع الوسائل السلمية التي تسمح بإحداث انتقال ديمقراطي ناعم ومرن وبدون تثوير أو تهييج"، مؤكداً أن هذا النوع من الميثاق التعاقدي يمكن أن يكون معيناً لتجارب التغيير السياسي الراهنة في الدول التي تعيش على وقع الثورات، وفي رأيي الشخصي أن الدول العربية المعنية، وهي تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا، كلها في حاجة إلى ما يشبه العقد الاجتماعي والسياسي الجديد الذي يتجاوز أخطاء وممارسات الأمس غير المناسبة، ويضع الأسس العملية والدستورية لملامح الغد المأمول. ولاشك أن نجاح انتخابات المجلس التأسيسي في تونس هذا الأسبوع من شأنه أن يضرب مثلاً لبقية الدول، تماماً مثلما كانت الثورة التونسية ضد نظام بن علي نموذجاً لبقية الثورات العربية في البلدان الأربعة الأخرى. ولاشك أن نجاح النموذج التونسي في كلتا الحالتين يجعله مفيداً كتجربة إرشادية لبقية الدول. وأهم شيء فيه أن الانتخابات جرت دون أية أعمال عنف أو احتجاج تعكر صفو الاقتراع الحر، بغض النظر عن طبيعة النتائج التي تكشف عنها هذا الاقتراع. يوسف عبد الحميد - عمان