مشروع "تعداد أبوظبي 2011"، الذي تقوم به الإمارة، ينطوي على جدوى كبيرة، ليس لكونه يعدّ أكبر مشروع لإحصاء سكان الإمارة ومعرفة خصائصهم بكل دقة فقط، وإنما لأنه يندرج ضمن المقوّمات والأسس التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة في أبوظبي والإمارات بوجه عام أيضاً، وهذا ما أشار إليه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، لدى اطّلاع سموه، مؤخراً، على سير العمل في المشروع وما وصل إليه من نتائج أولية، فقد أكد سموه "حرص دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- على دفع عجلة التطوّر والنهوض بالاقتصاد الوطني وفق خطط استراتيجية مدروسة تحقق التنمية المستدامة على أسس علميّة وعمليّة معتمدة على الأبحاث والإحصاءات لتشمل القطاعات التنموية كافة في البلاد". تمثّل التعدادات السكانية، وما يرتبط بها من إحصاءات وبيانات حول خصائص السكان الديمجرافية والاقتصادية والاجتماعية أهميّة كبيرة في دعم أهداف التنمية الشاملة والمستدامة، لما تقوم به من دور حيوي في تعزيز قدرات اتخاذ القرار السليم ورفد خطط التنمية والتطوير الشامل وبرامجها بالمعلومات، فالبيانات والإحصاءات السكانية تعدّ بمنزلة حجر الزاوية في عملية التقدّم والتنمية في مختلف المجالات والقطاعات، لأن وجود بيانات سكانية واضحة عن خصائص السكان، وتركيبتهم العمرية والنوعية، يؤثر في التخطيط لسياسات التنمية، وأهدافها المستقبلية، وفي المقابل فإن غياب مثل هذه البيانات يؤثر بالسلب في هذه الخطط، ويجعلها مشوّهة لا تستجيب لاحتياجات المجتمع أو تعبّر عن متطلّباته، وهذا ما أكده سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بوضوح، حين أشار سموه إلى اهتمام حكومة أبوظبي بمشروع "تعداد أبوظبي 2011"، انطلاقاً من حرصها على التخطيط الاستراتيجي لدفع عجلة التنمية وتحقيق أعلى درجات التقدّم في جميع المجالات بناءً على أحدث البيانات الإحصائية وأدقها التي يوفرها التعداد. يمثّل مشروع "تعداد أبوظبي 2011" أهميّة كبيرة نحو إكمال قطاع المعلوماتية والإحصاءات وتطويره في أبوظبي والإمارات بوجه عام، وخطوة مهمّة نحو إدماج البيانات السكانية في استراتيجيات التنمية، لتكون هذه البيانات بمنزلة الأساس الذي يُعتمد عليه في رسم خطط التنمية وأهدافها المستقبلية، وهذا الأمر يتماشى مع إيقاع التنمية المتسارع الذي تشهده أبوظبي في المجالات كافة، وما يقتضيه من تطوير قطاع المعلوماتية والإحصاءات، ليكون بمنزلة الأساس للتخطيط الناجح والقرار الصائب بالنسبة إلى مشروعات التنمية المستقبلية. لقد أعرب سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن ثقته بمشاركة سكان إمارة أبوظبي كافة وتعاونهم في إنجاح هذا المشروع المهم، من أجل تعظيم الاستفادة من آثاره على المستويات المختلفة، اقتصادياً واجتماعياً وتعليمياً وصحياً وغيرها من مجالات التنمية المستدامة، وهذا يقتضي تعاون السكان جميعهم لإنجاز هذا المشروع على النحو الأمثل، وذلك من خلال تقديم بيانات سليمة في استمارات التعداد، حتى يمكن بناء قاعدة من المعلومات يمكن من خلالها تحديد الخصائص السكانية، الكميّة والنوعيّة، بشكل واضح وسليم، وبالصورة التي تسهم في مساعدة الهيئات والجهات المختلفة على وضع سياساتها واستراتيجياتها المختلفة في المجالات كافة. عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية