تحت عنوان "الوحدة الخليجية بين كوريا والبحرين"، قرأت مقال د. سعد بن طفلة، وفي معرض تعقيبي عليه أقول: إن مجلس التعاون الخليجي هو التجربة العربية الأكثر نجاحاً في مجال التكامل الإقليمي، والتي نتمنى لها أن تتطور في المستقبل وتتوسع لتشمل بقية الأقطار العربية وتشكل مجلساً عربياً للتعاون يعتمد على سياسات مشتركة في جميع المجالات من زراعة وصناعة وتعليم إلى سياسة خارجية وأمنية ودفاعية مشتركة . ولابد للقائمين على هذا المشروع من تجاوز العديد من العوائق مثل التوافق على مواقع المؤسسات في الدول الأعضاء أو الأشخاص الذين سيرأسون هذه المؤسسات والاستفادة من تجربة الاتحاد الأوروبي في ذلك .فاليوم لايوجد أي ألماني على رأس مؤسسة من مؤسسات الاتحاد الأوروبي (المفوضية -المجلس -مجلس الوزراء -المحكمة الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي )ومع ذلك تستمر ألمانيا بدورها كمحرك أساسي من محركات الاتحاد الأوروبي من خلال دعم الدول الأعضاء ومؤسسات الاتحاد. ويتوجب على مجلس التعاون الخليجي العمل على جذب الدول العربية الأخرى إلى عضوية المجلس والاستفادة من مزاياها لتحقيق مجلس عربي جامع للشعوب العربية مؤلف من مؤسسات متنوعة، تمثل مصالح الجميع من شعوب ومجلس ودول وطنية ومجتمع مدني. كل ذلك سيؤدي إلى تشكيل هوية عربية جماعية تتجاوز الهويات الأنانية وتقوم على العديد من القيم والمثل العليا المستمدة من التراث والتاريخ العربي أسوة بالهوية الأوروبية (الأوربة )التي استخدمت الأساطير التاريخية والتاريخ الرسمي والسياسي المشترك الذي يعود إلى العهد الروماني، وتقاليد الإنسانية والايديولوجيات المتعلقة بأوروبا السلمية. د.حسين طلال مقلد