هنا بمنطقة سانتياغو في جواتيمالا بأميركا الوسطى يسير هذا الرجل بصعوبة منحنيّاً تحت عبء حمل الحطب الذي ينوء تحت وطأته، متجهاً إلى منزله، لاستخدام هذه الأخشاب في التدفئة والطبخ بعدما جلبها بشق النفس وجهد جهيد من مكان بعيد، وقد أصبح العثور على الحطب مهمة بالغة الصعوبة في بلاد يقال إن اسمها "جواتيمالا" معناه أصلاً "أرض الأشجار" في لغة هنود "المايا" الحمر الذين أقاموا في هذه الأصقاع حضارة عريقة قبل مقدم الغزاة الإسبان في مطلع القرن السادس عشر. يذكر أن هذا البلد ذا المقدرات الطبيعية الكثيرة والتنوع الحيوي الهائل يعتبر من ضمن أفقر 10 بلدان في أميركا اللاتينية، حيث يعيش أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر، بينما يصل عدد العاطلين عن العمل إلى مئات الآلاف. أما البنية التحتية فتخبرنا خلفية المشهد عن مدى محدوديتها بل غيابها، حيث قد يتصور المشاهد لأول وهلة أن منظر هذه الأرض البكر آتٍ من كوكب آخر. (ا. ب).