تحالف اقتصادي بين سيئول وواشنطن...وميدفيدف يعد بحكومة موسعة هل ثمة أصداء في اليابان لحركة " احتلوا وول ستريت"؟ وماذا عن موقف المعارضة الكورية الجنوبية من اتفاقية التجارة الحرة التي أبرمتها سيئول مع واشنطن؟ وما هي وعود ميدفيدف للعام المقبل الذي من المرتقب أن يصبح فيه رئيساً للحكومة الروسية؟ وماذا عن أرقام الجوع على الصعيد العالمي؟ ...تساؤلات نجيب عليها ضمن إطلالة سريعة على الصحافة الدولية. ------- "احتلوا كاسوميجاسيكي" تحت عنوان "احتلوا ماذا؟ كاسوميجاسيكي؟"، نشرت "جابان تايمز" اليابانية يوم الأحد الماضي افتتاحية استنتجت خلالها أن حركة "احتلوا وول ستريت" في نيويورك، التي بدأت الشهر الماضي، سرعان ما انتشرت داخل الولايات المتحدة، وربما تمتد لمناطق أخرى بما فيها اليابان. الصحيفة تقول إن "احتلوا وول ستريت" تفاعلت مع "الربيع العربي" في منطقة الشرق الأوسط، وربما مع حركة "الغاضبين" في إسبانيا وبعض البلدان الأوروبية. في بقاع عدة من العالم، تجوب التظاهرات الشوارع، كي يعبر الناس عن إحباطهم وغضبهم من الأنظمة السياسية والمالية، التي لم تعد تعمل لصالح الأغلبية. إلى الآن لم تبلور حركة "وول ستريت" قائمة محددة من المطالب، لكن يبدو أن المشاركين فيها يريدون إصلاح النظم السياسية والمالية، وإلى الآن حافظ المتظاهرون على اللاعنف، وأكثروا من استخدام كلمة "فساد"، ويبدو أنه لا توجد مرادفة أفضل منها للتعبير عن انتهاك القوانين والبعد عن الأطر التي تضمن الشفافية، لكن ماذا عن اليابان؟ الصحيفة تقول إن لدى اليابان مشكلات مشابهة حيث تشير إحصاءات لوزارة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية، إلى أن 2.04 مليون ياباني يحصلون على معونات اجتماعية، وهذا العدد يُعد الأعلى منذ عام 1951. وثمة تقرير للوزارة نفسها، صدر في 29 أغسطس مفاده أن نسبة العمالة غير المنتظمة من إجمالي قوة العمل اليابانية قد بلغت 38.7 في المئة. وتنوه الصحيفة إلى أن ظروف الشباب الياباني باتت أكثر سوءاً، حيث أن 45 في المئة من العمال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 إلى 24 سنة يشتغلون في وظائف غير منتظمة. كما أن 56 في المئة من الخريجين الجدد لعام 2010 يحصلون على وظائف، وهي نسبة تعد الأقل مقارنة بالسنوات السابقة. وأرقام كهذه تبرر الغضب لدى بعض اليابانيين، فلماذا لا يتظاهرون؟ الإجابة تكمن في أنه منذ أزمة فوكوشيما النووية، وعامة الناس يشاركون في مسيرات محدودة أمام مبنى البرلمان، وأخرى يومية أمام مجمع مكاتب الحكومة اليابانية بطوكيو المعروف بـ"كاسوميجاسيكي". وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن مسيرة مناوئة للطاقة النووية في 15 سبتمبر الماضي حشدت قرابة 60 ألف متظاهر، لكن من الواضح أن حجم التظاهرات في اليابان لا يلفت الانتباه، خاصة بعد مظاهرات الطلاب التي وقعت في ستينيات القرن الماضي. وترى الصحيفة أن التظاهرات العارمة ليست صائبة على الدوام، لكن ما يستمر منها قد يكون له ما يبرره. التظاهرات الحالية تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية لعامة الناس والتصدي للمظالم. وعلى الرغم من أن الحركة لا تزال في مهدها، فإن المتظاهرين استطاعوا إيصال أصواتهم بوتيرة أعلى ممن يمتلكون المال والسلطة. حكومة موسعة في تقريره المنشور بـ"موسكو تايمز" الروسية، يوم الأحد الماضي، وتحت عنوان "ميدفيدف يعد بتوسيع الحكومة"، أشارت إلكساندرا أودينيفا إلى أن الرئيس الروسي وعد بتوسيع الحكومة الروسية، وأنه سيجري العام المقبل عملية إعادة تأسيس لحزب "روسيا المتحدة"، وذلك عندما يتسلم منصب رئيس الحكومة. موقف ميدفيدف يهدف إلى طمأنة مؤيديه، بأن قراره التخلي عن سدة الرئاسة، لا يعني تخليه عن سياساته وأجنداته التحديثية، بل إنه سيجلبها معه عند توليه رئاسة الحكومة. لكن ماذا يعني ميدفيدف بتوسيع الحكومة؟ لقد أكد أن الحكومة الكبيرة ستمارس عملها من خلال (الوزراء الذين سيتم تعيينهم في الحكومة إضافة إلى حزب "روسيا المتحدة" وعناصر من المجتمع المدني والخبراء والسلطات الإقليمية والبلدية والناخبين). الرئيس الروسي دعا العامة إلى تقديم مقترحات يتفاعلون من خلالها مع اقتراحه... تعزيز التحالف في افتتاحيتها ليوم الجمعة الماضي، وتحت عنوان "تسريع التصديق على اتفاقية التجارة الحرة"، أشارت "كوريا هيرالد" الكورية الجنوبية إلى أن الكونجرس الأميركي صدق أخيراً على اتفاقية التجارة الحرة مع كوريا الجنوبية، وكان ذلك مصحوباً بتأكيد أميركي على تطوير وتوسيع التحالف العسكري بين البلدين. وبما أن واشنطن قد استكملت الجزء الخاص بها من الاتفاق، فإن الكرة الآن في ملعب كوريا الجنوبية، حيث يسعى حزبها الحاكم لبذل قصارى جهده من أجل تمرير اتفاقية التجارة الحرة خلال هذا الشهر، لأن ثمة موعداً محدداً لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ وهو يناير 2012 ، بيد أن الحزب "الوطني الكبير" يواجه مقاومة من أحزاب المعارضة التي تريد إعادة التفاوض مع الولايات المتحدة على اعتبار أن جولة المفاوضات التي أجريت العام الماضي بين البلدين لم تراع توازن المصالح الذي كان قد اتفق الطرفان عليه عام 2007 حيث بداية التفاوض حول اتفاقية التجارة الحرة. لكن يتعين على أحزاب المعارضة إدراك أن "القطار قد غادر بالفعل المحطة"، لأن الكونجرس الأميركي قد صدق بالفعل على الاتفاقية ومن ثم يصبح الدخول في جولة جديدة من التفاوض أمراً مستحيلاً، وحتى لو تم ذلك سيكون الكوريون بين خيارين: إما تعديل الاتفاقية أو رفضها تماماً. أهمية الاتفاق بالنسبة للبلدين تجعل من رفضه أمراً غير وارد، كما أن المعارضة الكورية لا تريد الذهاب إلى هذه النقطة. الصحيفة تقول على عكس الكونجرس الأميركي الذي أنجز عملية التصديق على الاتفاقية في أسبوع واحد، فإن البرلمان الكوري الجنوبي يحتاج وقتاً أطول كي يتم إدخال الاتفاقية حيز التنفيذ. الصحيفة نوهت إلى أن الرئيس الكوري الجنوبي "لي ميونج باك"، وصف الاتفاقية بأنها بداية التحالف الاقتصادي بين سيئول وواشنطن، وأنها تعزز التحالف الاستراتيجي بين البلدين في مجالات أخرى غير المجالات العسكرية والأمنية. محاربة الجوع تحت هذا العنوان، نشرت "تشينا ديلي" الصينية يوم أمس، افتتاحية رأت خلالها أن البحث عن طريقة لإطعام سكان العالم دون أن يسفر ذلك عن تأجيج خطر التغير المناخي، ودون أن يحدث ضرراً للبيئة، هو التحدي الجماعي الأكبر الذي يتعين على العالم مواجهته. وحسب الصحيفة، وصل عدد سكان العالم، خلال الشهر الجاري، سبعة مليارات نسمة، وتوفير الطعام لهؤلاء مهمة جسيمة، فسدس سكان العالم يعانون الجوع، ويعاني مليار نسمة سوء التغذية، ناهيك عن أن عدد سكان الأرض سينمو إلى 9 مليارات خلال الأربعين عاماً المقبلة. الصحيفة نقلت عن تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة وبرنامج الغذاء العالمي يحمل اسم "حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم لسنة 2011"، يتضمن ما مفاده أن 32 دولة في حاجة ماسة لمساعدات خارجية، نتيجة التدهور المحصولي والنزاعات وانعدام الأمن، والكوارث الطبيعية وارتفاع أسعار الغذاء. وحسب بيانات الأمم المتحدة، يموت كل يوم 25 ألف نسمة بسبب الجوع، أو لأسباب لها علاقة بالجوع، معظم الضحايا من الأطفال. ولهذا يتعين بذل جهود من أجل توفير الغذاء، وأيضاً لتحسين وسائل إنتاجه وتوزيعه، ومعالجة الجذور الأساسية لمشكلة الجوع والمتمثلة في الفقر. إعداد: طه حسيب