لاشك أن مقال: "صورة الصومال الكئيبة" للكاتب حازم صاغية قد استعرض جوانب كثيرة من محنة الصومال الممتدة لأكثر من عقدين من الزمن، وهي محنة تكشفت الآن عن مجاعة واسعة النطاق ما زالت جهود المجتمع الدولي غير قادرة على احتواء تداعياتها الكارثية. ولاشك أن الدول الإفريقية قد بذلت خلال السنوات الماضية جهوداً كبيرة لدعم عودة النظام والاستقرار في الصومال، كما بذلت الأمم المتحدة جهوداً ملموسة ومتواصلة أيضاً، ولذا فإن الطرف الغائب الحاضر عن المحنة الصومالية هو النظام الإقليمي العربي. فالعرب حاضرون من ناحية الدعم الإغاثي والإنساني، ولكنهم شبه غائبين عن جهود استعادة أجواء السلام والاستقرار في تلك الدولة العربية المهمة. وفي اعتقادي أن على الجامعة العربية تفعيل جهودها الدبلوماسية في الصومال لتشجيع الأطراف المتصارعة هناك على التوافق والتفاهم تحت مظلة عربية، لكي يستعيد ذلك البلد وحدته واستقراره، ويتمكن من استعادة أجواء السلام والتنمية. خالد محمود - الرياض