كشف مقال: "الأسرى... أحوال وواجبات" للدكتور أسعد عبدالرحمن بعض جوانب المعاناة المريرة التي يكابدها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيوني، وضمن هذا التعقيب سأشير إلى حقيقة نادراً ما يتم الحديث عنها بهذا الشأن، هي أن طريقة تعامل كيان الاحتلال مع الأسرى الفلسطينيين كثيراً ما تكون مؤشراً على نواياه السياسية على نحو يمكن معه استنتاج كثير مما يضمره المحتلون الصهاينة من مواقف وخطط دون أن يقولوها صراحة. وللتذكير فقط، فحين تم التوقيع على اتفاق "أوسلو" في سنة 1993 وتسارعت الخطوات على طريق العملية السلمية وعادت السلطة الوطنية إلى الأراضي المحتلة، كان من اللافت للغاية مقاومة الجانب الإسرائيلي لكل محاولات إقناعه بإطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين. ولم تنجح كل الضغوط في جعل تل أبيب تغير موقفها تجاه هذا الموضوع قيد أنملة. وكان ذلك الإصرار الإسرائيلي حينها على إبقاء آلاف الأسرى رهائن لديها في السجون دليلاً قاطعاً على أن الصهاينة لا ينوون استكمال عملية "أوسلو" ولا يضمرون أي ود لعملية السلام. ولكن للأسف لم يلتقط أحد حينها دلالة هذا الموقف الإسرائيلي. واندفع الجانب الفلسطيني في العملية بطريقة غير محسوبة ليكتشف بعد فوات الأوان أن المسألة لم تكن سوى خدعة. خالد إبراهيم - عمان