كشف مقال: "الولاء لأميركا... وليس لإسرائيل" للكاتب والتر روجرز حقيقة كون بعض قيادات الطبقة السياسية الأميركية، وخاصة من اليمين والحزب الجمهوري المعارض، يتخذون مواقف مناصرة لإسرائيل على نحو قد يبدو فيه أحياناً ولاؤهم لها وكأنه أكبر حتى من ولائهم لبلادهم أميركا. ومن الغرائب في عالم السياسة، وكم في السياسة من غرائب، أن خطوط المصالح في العلاقات بين واشنطن وتل أبيب ذات اتجاه واحد، هو مصلحة إسرائيل أولاً وأخيراً، ولا يهم الإسرائيليون وأنصارهم في أميركا مدى توافق تلك المصالح الصهيونية مع مصالح الدولة العظمى أم لا. ولعل كاتب المقال قد وفق إلى حد بعيد في بيان هذه الحقيقة، وإن كنت توقعت منه أن يدعو صراحة إلى فك هذا الارتباط السلبي، وغير المتوازن، بين الطرفين. ولو كانت واشنطن عرفت كيف تمارس الضغط بالطريقة المناسبة، وفي الوقت المناسب، لما كان في مقدور اليمين الاستيطاني الحاكم في تل أبيب المناورة أو اللف والدوران والتنكر لاستحقاقات التسوية وفق رؤية حل الدولتين التي تتبناها الإدارة الأميركية الحالية. وائل عقيل - بيروت