لا أتفق مع كثير مما جاء في مقال الكاتب جون هيوز: "منازعة إسرائيل... تضر الدور التركي"، وذلك لقناعتي بأن تركيا ليست هي من سعى للتصعيد مع إسرائيل، أو افتعال مشاكل معها، بل إن الصهاينة هم من أرسلوا جيشهم ليمارس عملية قرصنة في أعالي البحار اعتدى خلالها على سفينة "مرمرة" التركية وقتل قرابة عشرة نشطاء حقوقيين أتراك، ظلماً وعدواناً ودون أية شرعية أو قانون. وكل ما فعلته تركيا هو أنها لم تقبل هذا العدوان، وعبرت بالطرق القانونية والأخلاقية عن اعتراضها عليه. وأما اتجاه تركيا إلى الشرق خلال السنوات الأخيرة، فلا أعتقد أنه جاء على حساب شراكاتها مع الغرب، بل لعله نوع من إعادة بناء شراكة متوازنة مع الفضاء الشرقي الأصلي لتركيا، إضافة إلى شراكتها التقليدية أيضاً مع الغرب. يوسف الباجي - تونس