هذا ما تبقى من منزله المهدم بمنطقة "بادين" في إقليم السند الباكستاني؛ باب خشبي بمصرعين، وقد ربط إلى دعامتين خشبيتين من جذوع الشجر، وُضعتا عمودياً وشكّلتا إطاراً تم إغلاقه من أعلا بقطعة خشبية ثالثة. يجتاز الفتى الباكستان باب البيت "السابق"، وقد بدت من خلفه المياه وهي تغمر مساحة على مد البصر، أما من أمامه فتظهر الأشجار مكوّمة على نحو عبثي بعد أن اقتلعتها الرياح وجرفتها السيول، كما هدمت هذا المنزل، ومعه 1.2 مليون منزل آخر في السند، وذلك جراء الفيضانات الأخيرة التي ضربت الإقليم وقتلت أكثر من 320 شخصاً، وتسببت في غمر حوالي 1.8 مليون هكتار من الأراضي بالمياه... مما أدى إلى نزوح نحو 300 ألف شخص نحو ملاجئ آمنة وفّرتها الحكومة الباكستانية ومنظمات الإغاثة الدولية. لكن ما تزال هناك إلى الآن حوالي 800 ألف عائلة، ممن تهدمت بيوتها في السند، بدون مأوى يقيها غائلة الشتاء وقد أصبح على الأبواب. وأمام المعاناة التي يواجهها السكان النازحون، حذّرت المنظمات الإنسانية من تفشي الأمراض والأوبئة، لاسيما في ظل عجز الحكومة الباكستانية عن القيام بمزيد من التدخل الإغاثي، وهي التي كانت قد تحملت أعباء التصدي لكارثة طبيعية أخرى قبل عام واحد من الآن. فماذا تبقى للباكستانيين غير التعلق بباب الأمل واليقين، من أجل لملمة الحطام واجتياز الكارثة؟! (رويترز)